إيميليانو مارتينيز.. بونو وشوبير أفضل منه.. هل ينقذ سمعته؟
إيميليانو مارتينيز يدخل مباراة إنجلترا وهو تحت ضغط المقارنة: أرقام أقل من المعتاد في كأس العالم 2026، وأسئلة جديدة حول مستواه بعد مونديال 2022 الذي صنع فيه مجده مع الأرجنتين.
في قطر قبل أربع سنوات، كان الحارس “بطل اللحظة”؛ اليوم تبدو الصورة مختلفة. رغم تأهل التانجو، فإن تفاصيل الأداء في دور الـ16 أمام مصر كشفت فجوة واضحة بين الحارس العالمي الذي عرفه الجمهور آنذاك وما يقدمه حاليا.
اعتراف نادر.. كسر الإصبع وملامح التراجع
يكفي العودة إلى نهائي مونديال 2022 لفهم قيمة إيميليانو مارتينيز وقتها. تصدّيه أمام راندال كولو مواني ثم إنقاذه لركلة الترجيح صنعت فارقا حسم بطولة كاملة، ورسخت صورته كأحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الأرجنتين.
لكن في مواجهة مصر بدور الـ16، جاء المشهد مغايرا: مصطفى شوبير تصدى لعدد أكبر من الكرات، بينما سجّل مارتينيز تصديات أقل. وعلى الرغم من أن الأرجنتين ضمنت بطاقة التأهل، إلا أن الأرقام رسمت أداء أقل حدة مما اعتاده الجميع.
ولم يخفِ مارتينيز ذلك، إذ اعترف بعد اللقاء بأنّه لا يقدم المساعدة التي يريد تقديمها لمنتخبه. كما قد تفسر إصابة كسر الإصبع التي عانى منها قبل نهائي الدوري الأوروبي مع أستون فيلا تراجعا جزئيا، لكنها لا تكفي وحدها لتفسير الصورة كاملة.
إيميليانو مارتينيز.. المفارقة الأعمق بين نسختين
المفارقة الأبرز تظهر في مقارنة مباشرة بين مونديال 2022 ومونديال 2026. في قطر، استقبلت شباك مارتينيز ثمانية أهداف طوال البطولة، ضمن مسار مليء بالتصديات الحاسمة التي منحت الأرجنتين دفعا ثابتا نحو اللقب.
بعد ذلك، ظل مارتينيز منافسا قويا على الألقاب الفردية، وحقق تتويجات لافتة في سنوات متتابعة. ومع ذلك، تبدو نسخة 2025 وما حملته من تغيّر في المنافسة قد كشفت أن المسار لم يعد في صالحه كما كان.
الأرقام لا تجامل.. تصديات أقل وحضور أضعف
في مونديال أمريكا الشمالية الجاري، استقبلت الأرجنتين ستة أهداف حتى ربع النهائي، لكن نقطة الاختلاف تكمن في إنتاج مارتينيز داخل المباريات. أظهرت الإحصاءات أنه اكتفى بـ8 تصديات، بينما برز حارس باراجواي أورلاندو خيل بأرقام أعلى حتى تلك المرحلة.
كما تراجع ظهوره في قوائم أفضل الحراس ضمن تصنيف الاتحاد الدولي، في الوقت الذي برزت فيه أسماء مثل ياسين بونو ومصطفى شوبير ضمن الصفوف الأمامية. وفي هذا السياق، جاء مارتينيز في ترتيب متأخر مقارنة بزملائه المنافسين على نفس المنصة العالمية.
التهديد الأكبر.. ثنائي إنجلترا المخيف
لا تتعلق المشكلة في إيميليانو مارتينيز بالترتيب أو الأرقام فقط، بل بطبيعة الخصم أيضا. إنجلترا تمتلك خطا هجوميا مركّزا عبر هاري كين وجود بيلينجهام، حيث رفع كين رصيده إلى ستة أهداف، وأصبح بيلينجهام أحد أكثر صناع الخطورة تسجيلا.
المحصلة أن الثنائية الإنجليزية تملك القدرة على تحويل كل هجمة إلى فرصة حقيقية، ما يعني أن مارتينيز سيواجه ضغطا متواصلا أمام مهاجمين يتمتعون بالفعالية داخل منطقة الجزاء.
هل تحدث المعجزة أمام إنجلترا؟
إيميليانو مارتينيز يمتلك منطق “المستحيل على الورق” الذي اعتاد تحويله إلى واقع في لحظات كبرى. لكن الفرق بين قطر وأمريكا الشمالية لم يعد انطباعا، بل أصبح موثقا في أرقام تصديات وحضور أقل.
الآن، يحتاج الحارس إلى إعادة تقديم نفسه بالشكل الذي عرفه العالم به: تصديات في التوقيت المناسب، وتركيز يسبق خطر الخصم. فهل ينجح في إنقاذ سمعته أمام إنجلترا، أم تستمر المقارنة التي وضعت بونو وشوبير في المقدمة؟




