الكرة الذهبية التاسعة.. ميسي منافسان فقط يهددان هيمنته
الكرة الذهبية التاسعة هي عنوان الموسم بالنسبة لليونيل ميسي، مع اقتراب موعد حفل الجائزة في 26 أكتوبر/تشرين الأول المقبل بالعاصمة البريطانية لندن. ومع ساعات قليلة على نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، تتصاعد التكهنات حول أفضل لاعب في البطولة.
ورغم أن الأرقام وحدها قد لا تحسم كل شيء، فإن التاريخ يشير إلى أن المونديال غالبًا ما يكون صاحب الكلمة الفصل في سباق الكرة الذهبية. أمثلة مثل فابيو كانافارو في 2006 ولوكا مودريتش في 2018 وميسي في 2022 تؤكد أن أداء كأس العالم يرفع وزن المرشحين بشكل واضح.
لا سبب مقنع سيمنع ميسي من الكرة الذهبية التاسعة
مصادر إعلامية أشارت إلى أن ميسي، رغم بلوغه التاسعة والثلاثين، بدأ الموسم بإيقاع قوي مع إنتر ميامي. فقد سجل 12 هدفًا وقدم 8 تمريرات حاسمة في 14 مباراة رسمية قبل انطلاق كأس العالم.
لكن التألق الأوضح جاء بقميص منتخب الأرجنتين، حيث وصل اللاعب إلى المباراة النهائية وهو هداف البطولة برصيد 8 أهداف، إلى جانب 4 تمريرات حاسمة، وقائدًا للفريق نحو هدفه الثاني تواليًا. وتؤكد القراءة الحالية أن الجمع بين التأثير القيادي والإنجازات قد يجعل حرمانه صعبًا.
ويُطرح فقط عامل واحد كاعتراض محتمل، وهو اللعب خارج الدوريات الأوروبية الكبرى. ومع ذلك، فإن حسابات التصويت عادة لا تتعامل مع هذا الشرط باعتباره كافيًا لوحده لتغيير نتيجة محتملة، خاصة حال تأكد تتويج الأرجنتين.
لامين يامال أبرز تهديد للكرة الذهبية التاسعة
يرى جانب من التحليلات في إسبانيا أن اللاعب الوحيد القادر على مضاهاة ميسي هو لامين يامال. فبرغم أن تأثيره الرقمي قد لا يبدو لافتًا في بعض الإحصاءات المبكرة، إلا أنه يظل محركًا أساسيا يغيّر مجريات المباريات باستمرار.
وعلى مستوى النادي، قدّم يامال موسمًا استثنائيًا مع برشلونة؛ إذ سجل 24 هدفًا وصنع 17 آخر في 45 مباراة، وتوّج مع الفريق بلقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني. ورغم غياب دوري أبطال أوروبا عن رصيده، فإن حضوره القيادي مع مدربه هانز فليك اعتُبر عاملًا مهمًا.
كما أن تجربة اللاعب في سباق الجائزة سابقًا تعزز فرصه، إذ احتل المركز الثاني في النسخة الماضية رغم عدم تتويجه بدوري الأبطال. وتربط التكهنات بين فوز إسبانيا في المونديال وأداء يامال في النهائي وبين إمكانية دفعه بقوة نحو صدارة المرشحين.
فابيان رويز وقصة الألقاب.. وفرصة من المباراة النهائية
من الأسماء التي تراها مصادر إعلامية قادرة على اقتناص مكان متقدم، يبرز فابيان رويز. فقد كان لاعب الوسط الإسباني أحد أعمدة باريس سان جيرمان في موسم حصد فيه الفريق الألقاب الكبرى، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي.
لكن التحدي أمامه هو طبيعة التصويت، التي تميل عادة لتكريم اللاعبين الأكثر حضورًا أمام المرمى. ومع ذلك، فإن تقديمه أداءً استثنائيًا في نهائي كأس العالم قد يغير حسابات المنافسة بشكل مباشر.
هاري كين.. مرشح يحلم بتقليص الفارق
بالإضافة إلى ذلك، يدخل هاري كين حسابات التنافس بعد أفضل موسم في مسيرته، حيث سجل 61 هدفًا في 51 مباراة. كما توّج بالحذاء الذهبي الأوروبي متفوقًا على أسماء كبيرة مثل إيرلينج هالاند وكيليان مبابي.
أما في كأس العالم، فقد سجل 6 أهداف وصنع هدفًا، وكان من مفاتيح اللعب الأساسية مع إنجلترا. ومع ذلك، فإن الخروج من المراحل المتقدمة قد يظل عاملًا سلبيًا مقارنة بميسي الذي قاد الأرجنتين إلى المباراة النهائية.
أسماء أخرى قد تؤثر.. لكن بشرط الحسم
تبقى فرص بعض النجوم الأخرى مرتبطة بما سيحدث في الأدوار الحاسمة، خاصة أن منافسي ميسي ليسوا محصورين في بلد واحد. وتؤكد القراءة العامة أن أي لاعب سيسجل بصمة واضحة في النهائي أو يرفع الكأس قد يحصل على دفعة إضافية في التصويت.
وفي النهاية، يبدو أن الكرة الذهبية التاسعة تقترب من ميسي، ما دام ينهار السيناريو الوحيد: خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا مع غياب تأثير واضح لمرشحي الفريق المنافس. لكن حتى ذلك الحين، تظل المنافسة بين الإسباني-الإنجليزي وإيقاع المونديال هي الحكاية الأقرب للاشتعال حتى 26 أكتوبر.




