دوري أبطال اسيا

إسبانيا تخطط للسيطرة على العالم 10 سنوات

إسبانيا أنهت كأس العالم 2026 بإضافة لقب عالمي جديد إلى إنجازاتها القارية، لتؤكد أن سر قوتها لا يرتبط بنجم بعينه بل بمنظومة كاملة تعمل بانتظام.

رغم أن النقاد رصدوا أن إسبانيا لم تُقدّم عروضًا استعراضية في كل مباراة، إلا أنها لم تكن قابلة للاختراق، وهو ما ظهر في صعوبة تعرّضها للفرص وتماسك خطوطها طوال المشوار.

وفاز أوناي سيمون بجائزة القفاز الذهبي بعد حفاظه على شباكه نظيفة سبع مرات في ثماني مباريات، في إنجاز تاريخي، لكن ذلك جاء نتيجة طبيعية لفريق يعرف طريقه إلى تقليل الأخطاء.

آلة مثالية داخل الملعب

إسبانيا بدأت البطولة على وقع متفاوت في مرحلة المجموعات، إذ قاسمت نقاط افتتاح المجموعة مع الرأس الأخضر، قبل أن تستعيد توازنها بقوة أمام السعودية وفازت 4-0.

ومع تقدم مراحل البطولة، برز الأداء كمنظومة متكاملة، حتى في اللحظات التي تراجعت فيها الجوانب البدنية أو لم يظهر بعض الأسماء بالمستوى المتوقع، وظلت السيطرة هي السمة الأبرز.

مدرب المنتخب لويس دي لا فوينتي تحدث عن طريق طويل وفرقة لا تستقبل أهدافًا بسهولة، وهو ما انعكس أيضًا في رأي رالف رانجنيك الذي أكد أن الفريق يعمل كآلة متناسقة يصعب على أي طرف كسرها.

مشكلة غير قابلة للحل للمنافسين

إسبانيا لم تمنح الخصوم مساحات حقيقية للسيطرة على إيقاع المباراة، وبدت مواجهاتها أشبه بسباق طويل تفرض فيه الضغط وتنتزع الكرة في توقيت مناسب.

في دور الـ16، لم تستطع البرتغال انتزاع السيطرة من رودري ورفاقه، ومع استمرار الضغط تحولت السيطرة إلى هدف الفوز الذي سجله ميكيل ميرينو في الوقت المحتسب بدل الضائع.

ثم تكرر السيناريو أمام بلجيكا، عندما جاء هدف آخر لميرينو في الدقيقة 88، في محاولة لتأكيد أن الفريق لا يعتمد على لاعب واحد بقدر ما يعتمد على نمط لعب يظل فعّالًا.

تعدد الأسماء.. والنظام ثابت

رغم اختلاف الأسماء التي تدخل في التشكيلة، فإن إسبانيا تحافظ على فلسفة اللعب نفسها، حيث يدرك اللاعبون دائمًا مواقعهم وكيفية تمرير الكرة وتحريكها دون ارتباك.

تييري هنري لفت إلى أن مواجهة إسبانيا تجمع بين بساطة التنفيذ وصعوبة المعالجة، لأن المنتخب الإسباني يحرّك الكرة بين خطوط الخصم كأنهم غير موجودين.

الأهم بالنسبة للفكرة التي تروجها إسبانيا هو أن كل لاعب يدخل يعرف المطلوب منه منذ سنوات، ما يجعل أي تغيير شكلي لا يزعزع “البصمة” التي رسمها الجهاز الفني.

لماذا قد تتواصل الهيمنة 10 سنوات؟

إسبانيا لا ترى أن الفوز محطة نهائية، بل تؤكد أن الفريق ما زال غير مكتمل، مستندًا إلى جيل واعد يضم لاعبين قادرين على رفع سقف الأداء دون الحاجة إلى هزّ المنظومة.

بعد الاحتفال بلقب المونديال، تحدث دي لا فوينتي عن أن الهدف التالي يبدأ في سبتمبر ضد إنجلترا ضمن دوري الأمم، في رسالة واضحة بأن الاستمرارية هي جزء من الخطة.

ومع وجود قاعدة جماعية قوية وتقاليد تدريبية متشابهة عبر مراحل الفئات السنية، يتوقع كثيرون أن تكون “الهيمنة” الإسبانية أقرب إلى مشروع ممتد لا إلى موسم استثنائي.

لذلك، قد لا يكون ما حدث مجرد تواجد في قمة العالم، بل خطوة أولى نحو عهد من السيطرة، خصوصًا مع توسع الخبرات داخل نفس النموذج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى