الدوري الانجليزي

مقاطعة المونديال.. دعوات إنجليزية لمواجهة خطة فيفا

مقاطعة المونديال تتصدر حالة الغضب داخل الأوساط الكروية الأوروبية، بعدما تصاعدت دعوات جماهير إنجلترا لوقف مشروع فيفا لإعادة هيكلة إدارة بطولاته. وفي الوقت نفسه يقود الاتحاد الإنجليزي تحركات داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” لمواجهة ما يراه كثيرون تهديداً لمستقبل البطولة.

وتشير تقارير من مصادر إعلامية إلى أن “يويفا” يستعد لعقد اجتماع طارئ لبحث مقترحات رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، والمتعلقة بإنشاء شركة خاصة لإدارة بطولات فيفا. وتزيد المخاوف من احتمال اتخاذ موقف أوروبي موحد قد يصل إلى حد مقاطعة كأس العالم.

خطة فيفا الجديدة تثير مخاوف الحوكمة والشفافية

تتمحور الخطة حول تأسيس شركة باسم “FIFA Forward Enterprise” تتولى الإدارة التشغيلية لبطولات فيفا، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية. وبحسب تفاصيل المقترح، تحتفظ فيفا بحصة الأغلبية، بينما تُطرح نسبة من أسهم الشركة أمام المستثمرين.

كما يتضمن المشروع منح كل اتحاد من الاتحادات الأعضاء الـ211 في فيفا حصة تقدر بنحو 15 مليون جنيه إسترليني، مع إمكانية الاحتفاظ بها أو بيعها. وتصل قيمة دفعة مالية استثنائية إلى 30 مليون جنيه إسترليني لكل اتحاد يوافق خلال مهلة لا تتجاوز 53 يوماً.

تغيير موعد البطولة لسنوات متقاربة ضمن الجدل

وتتضمن الانتقادات الكبرى في المقترح فكرة إقامة كأس العالم كل عامين بدلاً من كل أربعة أعوام، على أن يشارك 64 منتخباً في النسخة الجديدة. ويرى معارضون أن ذلك قد يغيّر طبيعة البطولة التي اعتاد الجمهور عليها كحدث نادر.

وتضيف مصادر إعلامية أن رجل الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر يُذكر ضمن المستثمرين المحتملين، وهو ما زاد من حدة الجدل حول تضارب المصالح المحتمل. كما يتزامن ذلك مع تصاعد الحديث عن غياب الإجراءات الواضحة قبل طرح المشروع.

ماذا يقول الاتحاد الإنجليزي ومطالبات يويفا؟

من جهته، أكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أنه شعر بـ”قلق بالغ” بسبب ما وصفه بغياب الإجراءات والحوكمة والشفافية في طريقة عرض الخطة. ويؤكد الاتحاد أنه لم يكن على علم بالمقترح قبل تداوله، وأنه ينتظر تقديم صورة كاملة وشفافة.

وعلى مستوى “يويفا”، قوبلت الخطة بانتقادات لاذعة، بينما نقلت مصادر إعلامية عن داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن هناك غضباً لأن مستقبل كرة القدم أصبح على المحك. ومع ذلك، لم يظهر حتى الآن إجماع كامل بين جميع الأطراف، إذ عبرت بعض الاتحادات عن رؤى مختلفة بشأن آثار المقترح.

اتهامات بالفساد والربط بالمصالح الاستثمارية

دفعت ردود الفعل الجماهيرية المتزايدة ضد الخطة إلى استخدام عبارات حادة، حيث اعتبر مشجعون أن تحويل إدارة البطولة إلى كيان تجاري قد يفتح الباب لفساد محتمل. كما طالبت أصوات إنجليزية بوقف إنفانتينو ووضع قيود تمنع تكرار قرارات مماثلة.

في المقابل، تواصل المعركة السياسية والإعلامية بين فيفا وخصومها، مع استمرار التحرك الأوروبي تحسباً لخطوة جماعية قد تشمل مقاطعة المونديال. ويُنتظر أن تتضح الصورة أكثر بعد الاجتماع الطارئ الذي تعتزم “يويفا” عقده لمناقشة المقترحات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى