إنفانتينو.. صمت أفريقي مريب يهدد عرش الفيفا
إنفانتينو يواجه صمتاً مريباً من الاتحادات الأفريقية، رغم أن رئيس الفيفا يعتمد على هذا الدعم للبقاء في منصبه. وفي وقت يراهن فيه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» على بيان داعم، لا توجد ضمانات حقيقية لالتزام الدول الـ54 بتصويت واحد.
وتأتي هذه التطورات في ظل مطالبة قارات أخرى بتوضيح خطة إنفانتينو المتعلقة باقتطاع الحقوق التجارية لكأس العالم. وبينما يزداد الضغط سياسياً وإعلامياً قبل انتخابات 17 مارس المقبل في المغرب، تبقى حسابات المصالح الشخصية والعقود السابقة حاضرة بقوة.
إنفانتينو ودعم هش قبل انتخابات 17 مارس
يعكس موقف «كاف» صورة دعم رسمية لإنفانتينو، لكن تاريخ القارة يشير إلى أن الاصطفاف قد يتكسر عند اشتداد التنافس. فحتى عندما تبدو الكفة راجحة، يمكن أن تنعكس مواقف اتحادات أفريقية مع ظهور حسابات جديدة أو منافسين محتملين.
وتشير تقارير إلى أن قيادات اتحادات أفريقية عبّرت عن دهشتها من حجم رد الفعل ضد إنفانتينو بعد الكشف عن خطته لبيع حصة من بطولات كأس العالم المستقبلية. وقد جعل هذا الجدل كثيرين يفضّلون الانتظار وعدم الجزم بدعم نهائي قبل موعد تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر.
مواقف سابقة كسرت الصف الأفريقي
في 1998، رغم تحالف «كاف» مع الأوروبي لينارت يوهانسون، صوتت الاتحادات الأفريقية بأغلبية ساحقة لصالح سيب بلاتر منافس يوهانسون. وبعد أربع سنوات، عندما تنافس عيسى حياتو رئيس «كاف» ضد بلاتر، منحت أغلب الدول الأفريقية حياتو ولاية ثانية بأغلبية كاسحة.
وفي 2016، ورغم دعم «كاف» للشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، شاركت أصوات أفريقية متعددة في ترجيح كفة إنفانتينو في الجولة الثانية. كما أن ملف استضافة مونديال 2026 لم يكن حاسماً للقارة كما توقع البعض، حيث صوتت 11 دولة أفريقية لصالح الملف الثلاثي الأمريكي الشمالي في خضم خلافات مرتبطة بالصحراء الغربية.
ماذا يعني ذلك لفرص إنفانتينو في الفوز؟
يحتاج أي مرشح للفوز برئاسة الفيفا إلى أغلبية بسيطة قدرها 106 أصوات من أصل 211 اتحاداً. وبالنظر إلى أن إنفانتينو فاز بالتزكية في 2019 و2023، فإن انتخابات 2026 تحمل مفاجآت أكبر وقد تعيد رسم خريطة التحالفات.
رغم ذلك، حظي إنفانتينو بدعم معلن من دول بينها مصر والمغرب وموريتانيا والنيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية. ومع استمرار الجدل حول الحقوق التجارية لكأس العالم، يبقى السؤال: هل سيلتزم صوت القارة الرسمي أم ستعيد الذاكرة الانتخابية أفريقيـة «كسر الصف»؟




