القلق يتسلل إلى جماهير الرجاء والوداد، بعدما عجز الفريقان عن تقديم الصورة المنتظرة عبر مبارياتهما الودية الأخيرة، في ظل نتائج وأداء يثيران علامات استفهام حول الجاهزية قبل الموسم الجديد.
ولم تكن النتائج وحدها مصدر التوتر، إذ زاد المستوى الذي ظهر به كل فريق خلال تلك الاختبارات التحضيرية من حدة التساؤلات، خصوصاً مع اقتراب موعد انطلاق المنافسات الرسمية وارتفاع سقف الطموحات.
وتلقى الرجاء، أمس الأحد، هزيمة أمام وداد تمارة بهدف دون رد في مباراة ودية لم يتمكن خلالها من الوصول للنتيجة التي كانت الجماهير تراهن عليها، ما يزيد من ضغط الحاجة إلى تصحيح المسار سريعاً.
وتبدو الهزيمة مثيرة للقلق ليس لأنها ودية فحسب، بل لأن الانطباع العام الذي يتركه الفريق حتى الآن يفرض عملاً إضافياً خلال الفترة المقبلة، رغم أن الوديات تُستخدم عادة لاختبار اللاعبين والخيارات التكتيكية.
وفي المقابل، لم يكن الوداد في وضع مريح أيضاً، بعدما تعرض يوم السبت للهزيمة أمام حسنية أكادير بهدف دون مقابل في مباراة احتضنتها أكادير، لتتواصل المؤشرات غير المقنعة بالكامل لجماهيره.
مخاوف مشتركة من تكرار السيناريو
تأتي الخسارتان لتفتحان الباب أمام تساؤلات جديدة حول مستوى الوداد بعد سلسلة من التجارب التحضيرية، ومدى قدرة المجموعة الحالية على بلوغ الجاهزية المطلوبة قبل دخول غمار الموسم.
ورغم أن طبيعة المباريات الودية تجعل النتائج أقل وزنًا أمام التجربة، فإن جماهير الرجاء والوداد تركز على التفاصيل داخل الأداء بحثاً عن مؤشرات تمنحها الثقة قبل بدء الاستحقاقات الرسمية.
ووفقاً لما تطرحه مصادر إعلامية مغربية، فإن الاختبارات تكشف الحاجة لمواصلة العمل على تركيبتي الفريقين، خصوصاً أن بعض المراكز تحتاج دعماً يرفع المنافسة داخل المجموعة ويضيف جودة للخطط.
سوق الانتقالات تحت الأنظار
ومع اقتراب نهاية فترة الانتقالات، تتجه الأنظار إلى مكاتب الرجاء والوداد في انتظار ما إذا كانت المؤشرات التي ظهرت في الوديات ستدفع المسؤولين لتعزيز الصفوف بانتدابات جديدة.
ويحتاج الفريقان لاستثمار ما تبقى من فترة التحضير لمعالجة الاختلالات التي ظهرت خلال المباريات الودية، أو منح عناصر جديدة مزيداً من الوقت للانسجام، أو التحرك لسد النقاط التي تبدو بحاجة إلى تدعيم.
ومع ذلك، تبقى الوديات غير كافية لإصدار حكم نهائي على فرص الرجاء والوداد في الموسم الجديد، لأن طبيعتها تختلف عن المواجهات الرسمية، ولأن المدربين غالباً ما يستخدمونها لتجربة أكبر عدد ممكن من اللاعبين والخطط.
لكن الصورة الحالية، بحسب ما يظهر من نتائج وقراءة الأداء حتى الآن، تستوجب التعامل بجدية، خصوصاً أن الجماهير لا تنتظر مجرد المشاركة بل تريد فريقين قادرين على مقارعة المنافسين والعودة لمنصات التتويج.
وبين رغبة المشجعين في مزيد من الجاهزية، وحاجة الأجهزة الفنية لوقت إضافي لترتيب الأوراق، سيصبح الرجاء والوداد أمام سباق مع الزمن لتصحيح الأخطاء قبل انطلاق المنافسات الرسمية.