براهيم دياز استغل تحولات الموسم ليقترب من حجز مكانه في الجناح الأيمن لريال مدريد، بينما وجد يان ديوماندي نفسه مجددًا في خانة الانتظار رغم كونه الصفقة الأغلى.
الصراع على دقائق اللعب بدأ يأخذ منحنى جديدًا، بعد أن ارتبطت فرص ديوماندي بغيابات محدودة، في وقت نجح دياز في تقديم أداء لافت عندما حصل على المساحة المناسبة داخل الملعب.
وبعد نحو شهر من وصوله إلى العاصمة الإسبانية قادمًا من لايبزيج، لا يزال ديوماندي يبحث عن ظهوره الأول ضمن التشكيلة الأساسية، في ظل تنافس شرس على نفس المركز.
ديوماندي، الذي كلف ريال مدريد 125 مليون يورو كأغلى صفقة في تاريخه، شارك حتى الآن في 83 دقيقة من أصل 360 دقيقة خاضها الفريق في الدوري الإسباني، بنسبة تقارب 23% فقط من إجمالي دقائق الميرينجي، وفق ما تورد مصادر إعلامية.
منافسة قوية على الجناح الأيمن
مشكلة ديوماندي لا ترتبط بالموهبة فقط، بل أيضًا بتعدد الخيارات أمام الطاقم الفني داخل الجناح الأيمن، بعد أن تحولت هذه المنطقة من نقص واضح إلى مساحة مزدحمة.
يتصدر المنافسين أردا جولر الذي بدأ أساسيًا في 3 من أصل 4 مباريات متاحة، إلى جانب براهيم دياز، ووجود رودريجو عند عودته من الإصابة، فضلاً عن إندريك ضمن خيارات الفريق.
دياز يحصل على الفرصة ويؤثر مباشرة
في سياق دوري أبطال أوروبا، بدت مواجهة إنتر ميلان فرصة مناسبة لمنح ديوماندي بداية أساسية، لكن قرار الجهاز الفني كان مختلفًا، حيث تم الدفع ببراهيم دياز في الجناح الأيمن.
وعندما بدأ ريال مدريد يتراجع تحت ضغط خصم قوي، نجح دياز في لعب دور حاسم عبر الضغط المباشر وتحويل إيقاع اللعب لصالح فريقه، قبل أن تترجم مشاركته إلى بصمات مباشرة في صناعة الهجمات.
برز تأثير دياز عندما استثمر ضغط الفريق قرب منطقة جزاء إنتر لتمرير كرة ساعدت كيليان مبابي على الانفراد وتسجيل هدف التقدم، كما ساهم في خلق فرص متعددة كانت قريبة من ترجمتها لأهداف إضافية.
ديوماندي يدخل متأخرًا
وقبل نحو 10 دقائق من نهاية المباراة، قرر المدرب الدفع بديوماندي بدلاً من براهيم دياز، في توقيت لا يمنح اللاعب عادة الوقت الكافي لتغيير موازين اللقاء بالكامل.
وبالرغم من محاولات فردية لم تكتمل بالشكل المطلوب، لم تتشكل صورة واضحة للثالث الإيفواري مقارنة بما قدمه دياز خلال أغلب فترات اللقاء.
وبذلك، تبدلت ملامح السباق الذي كان يُنظر إليه في البداية لصالح ديوماندي، لتظهر معطيات جديدة تقود إلى مواجهة مفتوحة مع براهيم دياز على مركز الجناح الأيمن.
هل حسم دياز صراعه داخل ريال مدريد؟
تبدو الإجابة مرتبطة بمدى استمرارية الفرص المتاحة لديوماندي، وبقدرة دياز على الحفاظ على الأداء نفسه كلما تغيّرت ظروف المباريات.
ومع تزايد احتمالات تكرار السيناريوهات المرتبطة بالغيابات، قد يجد ديوماندي نفسه أمام تحدٍ مستمر لإقناع الجهاز الفني، بينما يواصل دياز تحويل كل فرصة إلى اختبار حقيقي للمنصب.