مانشستر يونايتد: إقالة أموريم تكشف فوضى الإدارة وتؤكد صحة رونالدو
إقالة أموريم: بوصلة الانقسام في مانشستر يونايتد
في خطوة فاجأت الكثيرين، أعلن نادي مانشستر يونايتد صباح اليوم الإثنين عن إنهاء التعاقد مع مدربه البرتغالي روبن أموريم. يأتي هذا القرار عقب تعادل الفريق مع ليدز يونايتد بنتيجة 1-1، ليحتل الشياطين الحمر حاليًا المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
تناقض القرارات الإدارية
لم يمر سوى بضعة أشهر على تأكيد أحد ملاك النادي، جيم راتكليف، ثقته في أموريم ومنحه مهلة ثلاث سنوات لإعادة بناء الفريق. هذا التأكيد جاء رغم البداية المتعثرة للفريق في الموسم، وفقدانه 11 نقطة في أول 6 جولات. اللافت أن الإدارة جددت ثقتها في المدرب حتى بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس عشر، مقتربًا من منطقة الهبوط.
بيان الإقالة الرسمي أشار إلى أن القرار جاء في ظل احتلال المركز السادس، وأن الهدف هو منح الفريق أفضل فرصة لتحقيق مركز متقدم. هذا التبرير يتناقض بشكل صارخ مع الثقة التي مُنحت للمدرب وقت التعثرات، وإقالته المفاجئة بعد تحسن نسبي في الأداء والموقع بالدوري.
الشرارة الحقيقية للإقالة
وفقًا لمصادر إعلامية بريطانية، فإن السبب المباشر وراء قرار الإقالة هو التصريحات الحادة التي أدلى بها أموريم عقب مباراة ليدز يونايتد. فقد بدا المدرب منفعلًا في مؤتمره الصحفي، ورد بحدة على أسئلة الصحفيين حول مستقبله وثقة الإدارة. تصريحات اعتبرتها الإدارة مسيئة ومباشرة لها، مما عجل بقرار رحيله.
وكان أموريم قد صرح: “يا رفاق، توقفوا عن هذا، لقد لاحظت أنكم تتلقون معلومات مختارة حول كل شيء.. لقد جئت إلى هنا لأكون مديرا لمانشستر يونايتد، وليس مجرد مدرب للفريق، هذا أمر واضح”.
مخاوف رونالدو تتجسد
لطالما أعادت الانتكاسات والقرارات العشوائية في مانشستر يونايتد إلى الأذهان تحليلات كريستيانو رونالدو، نجم الفريق السابق. فقد سبق لرونالدو أن أشار في أكثر من مناسبة إلى وجود خلل إداري عميق بالنادي.
في تصريحات سابقة، عبر رونالدو عن ألمه لحالة النادي، مؤكدًا أن الإدارة تفتقر إلى خطة واضحة وأن النادي بحاجة لتغيير جذري. كما دافع عن المدرب أموريم، مشيرًا إلى صعوبة صنع المعجزات في ظل الظروف الحالية، وأن بعض اللاعبين لا يدركون حجم المسؤولية. وأضاف: “مانشستر يونايتد لا يزال في قلبي، أنا أحب هذا النادي، لكن علينا جميعا أن نكون صادقين مع أنفسنا ونقول: استمع، النادي ليس على الطريق الصحيح. يجب أن تتغير الأمور، وليس الأمر متعلقا فقط بالمدرب أو اللاعبين، في رأيي”.
قرار إقالة أموريم، خصوصًا بعد تحسن أداء الفريق وتناقض موقف الإدارة، يعزز من صحة رؤية رونالدو بأن المشكلة تكمن في المقام الأول في الإدارة التي تتخذ قرارات متخبطة بعيدة عن أي استراتيجية واضحة.




