خلاف الإعداد البدني.. سر رحيل ألونسو عن ريال مدريد
كشفت مصادر إعلامية إسبانية عن تفاصيل جديدة وحاسمة بشأن رحيل تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد، مؤكدة أن الخلاف لم يكن فنيًا بحتًا، بل انفجر بسبب ملف بالغ الحساسية داخل النادي، وهو “الإعداد البدني”.
ووفقًا لما أعلنه الصحفي سيرو لوبيز، فإن رحيل ألونسو تسارع بعد اجتماع مصيري جمع المدرب الإسباني برئيس النادي فلورنتينو بيريز والمدير العام خوسيه أنخيل سانشيز.
خلال الاجتماع، أصر بيريز على أن يكون ملف الإعداد البدني للفريق الأول حكرًا بالكامل على أنطونيو بينتوس، الرجل القوي في كواليس ريال مدريد منذ سنوات.
ورفض تشابي ألونسو بحسب نفس المصدر هذا الطرح بشكل قاطع، متمسكًا بالمدرب البدني الذي رافقه في تجربته الناجحة مع باير ليفركوزن، ومؤكدًا أنه لا ينوي التخلي عن أي عنصر من طاقمه الفني.
ونقل سيرو لوبيز عن ألونسو قوله الصريح: “سأقف مع رجالي حتى النهاية”، في موقف فسّره مسؤولو النادي على أنه تحدٍّ مباشر لهيكل السلطة داخل ريال مدريد.
هذا الرفض كان بحسب لوبيز الشرارة التي دفعت فلورنتينو بيريز لاتخاذ قرار الإقالة فورًا، لينتهي مشروع ألونسو قبل أن يكتمل وبصورة مفاجئة.
من جانبه، قدّم الصحفي والمحلل خورخي بوستوس رواية مكمّلة، حيث أكد أن قرار إقالة ألونسو كان مطروحًا منذ فترة، لكن الخسارة في نهائي كأس السوبر الإسباني كانت القشة التي عجّلت بالحسم.
وقال بوستوس بوضوح: “في ريال مدريد لا يوجد صبر، إما أن تفوز وتُقنع، أو ترحل”، في توصيف يعكس فلسفة الإدارة البيضاء وتاريخها الصارم مع المدربين.
وأشار بوستوس كذلك إلى أن الفريق عانى هذا الموسم من فقدان الهوية، وإهدار أفضلية كبيرة في سباق الليجا، إلى جانب سيل من الإصابات التي زادت الشكوك حول جودة الإعداد البدني، وهو الملف الذي توليه الإدارة أهمية قصوى.
وأضاف: “أعلم يقينًا أن التحضير البدني كان أحد أبرز نقاط الخلاف بين إدارة ريال مدريد وتشابي ألونسو”، مشيرًا أيضًا إلى عجز المدرب عن فرض الانضباط والالتزام الكامل داخل غرفة الملابس.
ورغم الإقالة، حرص خورخي بوستوس على الإشادة بشخصية تشابي ألونسو، واصفًا إياه بـ”الرجل المهذب” في كل الظروف، ومعتبرًا أن هذا السلوك بات نادرًا في كرة القدم الحديثة.
بعد رحيله، ستقع مسؤولية إعادة ترتيب الفريق مؤقتًا على عاتق ألفارو أربيلوا حتى نهاية الموسم، في انتظار قرار استراتيجي جديد من إدارة النادي.




