خرج ميلان من ملعب كومو بأغلى وأصعب ثلاث نقاط في الموسم بعد مباراة حماسية شهدت أدوارًا بطولية من لاعبي الفريق وخطة دفاعية محكمة من جانب المدرب ماسيمليانو أليجري.
اللقاء كان من أجمل مواجهات الدوري الإيطالي هذا الموسم، حيث تمكن المدرب الواعد سيسيك فابريجاس من فرض أسلوب هجومي مميز على فريقه، لكن خبرة لاعبي ميلان وقرارات المباراة جعلت النتيجة تميل في نهاية المطاف لصالح الضيوف.
كومو بادر بالتسجيل مبكرًا في الدقيقة العاشرة عن طريق مارك أوليفيه كيمب بعد سيطرة طولية ومبادرات قوية من نيكو باز وبيروني ومارتن باتورينا، لكن ميلان لم يستسلم وعاد بقوة في الشوط الثاني.
أدريان رابيو كان العنصر الحاسم في ريمونتادا الروسونيري؛ فقد نجح في الحصول على ركلة جزاء في نهاية الشوط الأول سجلها نكونكو لتعديل النتيجة، ثم سجل رابيو بنفسه هدفي الفوز في الدقيقتين 55 و87 ليقود فريقه إلى ثلاث نقاط ثمينة.
بهذا الانتصار انفرد ميلان بالمركز الثاني برصيد 43 نقطة مقتربًا بفارق 3 نقاط من المتصدر إنتر، بينما تضرر كومو ووقف رصيده عند 34 نقطة في المركز السادس بعد أول هزيمة على أرضه هذا الموسم.
رابيو قدم ليلة استثنائية واستحق لقب رجل المباراة بفضل تحركاته الدائمة ومساهماته الهجومية والدفاعية، إذ كان مفتاح التحولات السريعة وأحد مصادر الخطر المستمر على مرمى كومو، كما أنه صنع الفارق في أكثر من لقطة حاسمة.
في المقابل، كان ماينان الحارس المنقذ لميلان في العديد من الفرص الخطيرة؛ تصدياته الثمانية الحاسمة ومهارته حالت دون استقبال شباك الروسونيري لأهداف أكثر، وهو ما منح الفريق ثقة إضافية لاستكمال الهجوم وتحقيق الانتصار.
لوكا مودريتش لعب دورًا تكتيكيًا بارزًا طوال 85 دقيقة من القتال الذكي في وسط الملعب، وقدّم أداءً دفاعيًا وهجوميًا متوازنًا يعكس خبرته الكبيرة، مع تدخلات حاسمة منعت كومو من العودة خصوصًا لقطة منعه لمارتن باتورينا من تسديدة خطيرة.
انتهت المباراة بفوز ميلان 3-1 على ملعب جوزيبي سينيجاليا، نتيجة تعكس مزيجًا من الخبرة الفردية للحمرونيري وصلابة حارسهم وإصرار اللاعبين على اقتناص النقاط في مواجهة قوية أمام فريق شاب وطموح.