الدوري الاسباني

جولر ومبابي ينقذان أربيلوا في فوزٍ متعب لريال مدريد

جولر ومبابي ينقذان أربيلوا في فوزٍ متعب لريال مدريد

انتصار قاتم لم ينتشل ريال مدريد من الكثير، لكن النقاط كانت مطلوبة بشدة لتخفيف الضغوط على الفريق والجهاز الفني.

التحولات الأولى في الانطباع جعلت من قدوم ألفارو أربيلوا أمراً مبهماً للبعض ومثيرًا للقلق لآخرين؛ فالأداء الضعيف استمر من مباريات سابقة، وغياب الحلول الجماعية ظهر بوضوح رغم التغيير في القيادة.

أربيلوا وجد نفسه تحت مجهر الجماهير بعد إخراج ريال مدريد من كأس الملك على يد فريق متواضع، ثم مواجهة صعبة ضد ليفانتي في الدوري جاءت نهايةً بانتصار 2-0 جاء بفضل ركلة جزاء لمبابي في الدقيقة 56 ثم هدف رأسٍ لراؤول أسينسيو.

بداية اللقاء كانت مصحوبة بصافرات استهجان من الأنصار وتوتر موجّه للرئيس فلورنتينو بيريز، إذ بدا اللاعبون خاملين بلا روح قتالية واضحة، وكانت الأخطاء الفردية والتكتيكية كثيرة، خاصة على مستوى وسط الملعب والدفاع، بينما بدا مبابي منفرداً ومعزولاً عن زملائه في الهجوم.

المدرب المؤقت أجرى تعديلاته بإشراك فرانكو ماتانتونو وأردا جولر، وما إن دخل الثنائي حتى تغير سير المباراة، فمبادرة جولر الفردية وصناعته للفرص سمحت لمبابي بالحصول على ركلة الجزاء التي قلبت المعطى، كما وفرت عروضيات جولر تهديدًا مستمرًا لمرمى ليفانتي.

لا يمكن تجاهل دور مبابي الذي لعب رغم شكوك حول جاهزيته وإصابةٍ في الركبة تعرض لها خلال الإحماء؛ مجازفته بالدخول والجهد الذي بذله كانا حاسمين في إحراز الهدف الأول، والذي مهد للهدف الثاني، ما يذكرنا بأن الجهود الفردية ما تزال القاسم المشترك في فوز الفريق.

مع ذلك، يبقى القلق من غياب أفكار جماعية واضحة وروح قتالية متواصلة، والاعتماد على مهارات فردية كحل مؤقت لا يكفي أمام منافسين أقوى، خاصة وأن الاختبار القادم في دوري الأبطال أمام موناكو سيكشف أكثر عن جهوزية هذا التشكيل وإمكانية استمرار أربيلوا في منصبه.

مقارنة سريعة بما حدث في مانشستر، حيث قدّم مايكل كاريك أفكارًا واضحة وقوّة تنظيمية في فوزٍ مهم ضد مانشستر سيتي، تُظهر الفرق بين مدربٍ مؤقت يترك أثراً تكتيكياً وبين مدربٍ آخر لم يثبت بعد قدرة على إحداث تغيير جوهري رغم النتيجة.

في النهاية، نجح أربيلوا مؤقتًا في عبور اختبار الجولة، لكن الأداء ونتائج الأيام المقبلة ستحدد إن كان هذا الفوز بداية تحسّن حقيقي أو مجرد تصدّع مؤقت في مسيرة ريال مدريد.

علي سالم

عاشق لكرة القدم وصحفي رياضي في موقع 'اكسترا جول'. لا يكتفي بنقل النتيجة فحسب، بل يبحث فيما وراء الصفارة، محللاً كواليس المباريات وأبرز الإحصائيات. أسعى من خلال قلمي لإثراء المحتوى الرياضي العربي بتغطية شاملة لكل ما يدور في الملاعب العالمية والمحلية.

جميع مقالات الكاتب ←