الأخبار المباريات الرئيسية الترتيب التصنيف
الكرة الأوروبية

أندريس كوينكا برشلونة: زواج كروي ناجح في كومو يثير تساؤلات

يواجه مستقبل الشاب الواعد أندريس كوينكا برشلونة تحدياً جديداً، حيث يقترب من مغادرة أسوار “لاماسيا” الشهيرة. تُعد مدرسة برشلونة لتكوين اللاعبين الشباب محط أنظار الأندية العالمية لجودة المواهب التي تخرج منها باستمرار.

فقد أنجبت “لاماسيا” العديد من أساطير كرة القدم، وعلى رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي. ومع ذلك، هناك العديد من الأسماء الشابة التي غادرت مبكراً ولم تتمكن من إثبات نفسها لاحقاً.

لذا، على اللاعبين الشباب الذين يقررون الرحيل عن “لاماسيا” قبل الوصول للفريق الأول، اختيار وجهة مناسبة ومدرب يثق بقدراتهم لتطوير مهاراتهم وشخصيتهم الكروية.

وجهات جديدة لمواهب لاماسيا: كوينكا إلى كومو

في الأيام الأخيرة، برز اسمان من أبناء “لاماسيا” على وشك الرحيل عن صفوف برشلونة، وهما الجناح درو فيرنانديز والمدافع أندريس كوينكا. وبينما سبق الحديث عن درو، حان الوقت لتسليط الضوء على كوينكا.

بات أندريس كوينكا قريباً من الانضمام إلى نادي كومو الإيطالي، وفقاً لما أعلنته مصادر إعلامية. وقد توصل اللاعب إلى “اتفاق شفهي” مع النادي، الذي يقوده فنياً المدرب الإسباني الشاب سيسك فابريجاس، خريج برشلونة السابق.

فلسفة فابريجاس في كومو تتناغم مع إمكانيات كوينكا

يعتمد سيسك فابريجاس، المدير الفني الشاب لنادي كومو، على أسلوب لعب مميز يرتكز على نقطتين أساسيتين. الأولى هي الضغط العالي وتطبيق مصيدة التسلل، والثانية هي بناء اللعب من الخلف إلى الأمام بفاعلية.

وهنا يبرز الدور المحوري للمدافع الشاب أندريس كوينكا، البالغ من العمر 18 عاماً. فقد نشأ كوينكا على “فلسفة برشلونة” في التعامل مع الكرة، والتي تركز على بناء اللعب من الخلف بدقة وتقديم تمريرات تكسر خطوط ضغط الخصم.

يحتاج فابريجاس لمدافع يجيد نقل الكرة بسلاسة من الخط الخلفي إلى وسط الملعب، وهو ما يتوافق تماماً مع قدرات كوينكا. كما يتميز اللاعب الشاب بذكاء تكتيكي عالٍ في التمركز، مما يمكنه من تطبيق أسلوب الضغط العالي ومصيدة التسلل بامتياز.

ثنائية “البرود الكروي” في أداء أندريس كوينكا

من النقاط الهامة في أسلوب لعب المدافع الشاب أندريس كوينكا هي ما يُعرف بـ”البرود الكروي”. ويعني هذا المصطلح قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت ضغط المنافس.

هذه السمة، رغم أهميتها، تحمل وجهين. فإما أن تؤدي إلى الخروج السليم بالكرة وفتح المساحات للزملاء، أو قد تتسبب في ارتكاب الأخطاء وفقدان الكرة في مناطق خطيرة من الملعب.

لقد وقع كوينكا في الأخطاء المتعلقة بالنقطة الثانية في بعض المباريات مع الفئات السنية لبرشلونة والفريق الرديف، ولكنها لم تكن كثيرة بالقدر الذي يعتقده البعض. هذا الأسلوب يتطلب شجاعة من اللاعب وثقة من المدرب.

سيسك فابريجاس، مدرب كومو الإيطالي، يؤمن بمبدأ الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ويثق في لاعبيه للقيام بذلك. ومع منحه الثقة الكاملة للاعب بمواصفات كوينكا، فمن الممكن أن يُحدث فابريجاس تحولاً كبيراً في مسيرة هذا المدافع ليصبح من الطراز العالمي.

كوينكا: موهبة مهملة رغم أزمات برشلونة الدفاعية

نتناول في هذا الجزء أسباب رحيل الموهبة الدفاعية أندريس كوينكا عن نادي برشلونة الإسباني. فعلى عكس درو فيرنانديز، كانت فرصة كوينكا في الانضمام للفريق الأول لبرشلونة تبدو أكبر بكثير خلال الفترة الماضية.

فرص درو كانت صعبة بسبب المنافسة الشديدة في مركزي صناعة اللعب والجناح الأيسر. لكن الوضع مختلف تماماً بالنسبة لكوينكا، حيث عانى برشلونة بشدة في مركز قلب الدفاع مؤخراً.

أزمة الدفاع في برشلونة وتجاهل كوينكا

تتمثل أزمة برشلونة الدفاعية في عدة عوامل؛ منها رحيل المدافع إينيجو مارتينيز الصيف الماضي دون تعويضه. كما أن الإصابات المتكررة للمدافع الدنماركي أندريس كريستنسن، والتي ستبعده لأشهر، أثرت سلباً على الفريق.

بالإضافة إلى ذلك، مر المدافع الأوروجوياني رونالد أراوخو بحالة نفسية سيئة أبعدته عن الملاعب لفترة. كل هذه العوامل تركت برشلونة بقلبي دفاع فقط في الفترة الماضية: الشاب باو كوبارسي واللاعب المتألق إيريك جارسيا.

ورغم هذه الظروف الصعبة، لم يحظَ أندريس كوينكا بأي دقيقة لعب مع الفريق الأول لبرشلونة خلال الموسم الرياضي الحالي 2025-2026، مما يثير العديد من التساؤلات.

هانزي فليك في قفص الاتهام: تجاهل موهبة أندريس كوينكا

بناءً على ما سبق، يمكن اعتبار المدرب الألماني المخضرم هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، هو المتهم الأول في رحيل المدافع الشاب أندريس كوينكا. فقد كان بإمكان فليك، في ظل معاناة الفريق الدفاعية، أن يمنح الثقة لكوينكا ويجربه في بعض المباريات الأقل حرجاً.

إن إعطاء الفرصة لكوينكا كان سيخدم برشلونة من عدة جوانب؛ فتألق اللاعب، على غرار باو كوبارسي، كان سيوفر على النادي عناء التعاقد مع مدافع جديد، ويسمح بالتركيز على تدعيم مراكز أخرى. كما أن برشلونة يفتقر لمدافع أيسر القدم منذ رحيل إينيجو مارتينيز، وكان كوينكا ليحل هذه المشكلة بفاعلية.

إضافة إلى ذلك، كان إشراك كوينكا سيعطي عمقاً أكبر لقائمة الفريق بتوفير بدلاء جاهزين في قلب الدفاع لمواجهة الإصابات والإيقافات. ولكن بدلاً من ذلك، تجاهل فليك كوينكا الذي يلعب بالقدم اليسرى، وفضل تحويل مركز الظهير الأيسر جيرارد مارتين إلى قلب دفاع.

كان فليك بحاجة ماسة لمدافع يلعب بالقدم اليسرى لتسهيل بناء اللعب والخروج بالكرة، مما دفعه لتغيير مركز مارتين. ورغم أن مارتين يقدم مستوى جيداً، فإنه ليس متخصصاً في هذا المركز على عكس كوينكا، ويرتكب أخطاءً دفاعية في بعض الأحيان.

يبقى لغز تجاهل هانزي فليك لأندريس كوينكا أمراً محيراً، يضع المدرب الألماني في موضع اتهام بخصوص رحيل هذه الجوهرة الدفاعية عن برشلونة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى