حسام عوار يسطع في سماء جدة، ليظهر كقائد محتمل لصفوف الاتحاد بعد رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيما.
بعد موسمين ونصف، رحل بنزيما عن الاتحاد لينضم إلى الهلال، تاركًا فراغًا كبيرًا في قيادة الفريق وهجومه. يبرز السؤال الآن: هل سيكون حسام عوار، اللاعب الجزائري، هو من يحمل راية الاتحاد؟ يأتي هذا التساؤل بعد ظهوره اللافت في الانتصار التاريخي على الغرافة القطري بسباعية نظيفة.
تحمل المسؤولية
قبل مواجهة الغرافة، وجه حسام عوار رسالة جماهيرية حماسية، مؤكدًا على القتال من أجل الفريق والجماهير. جاءت هذه الرسالة بعد فترة عصيبة للنادي، تميزت بتذبذب النتائج ورحيل نجولو كانتي وكريم بنزيما، مما أثار غضبًا وانتقادات واسعة.
بعد الخسارة أمام النصر في الكلاسيكو، تحدث عوار قبل مواجهة الغرافة في دوري أبطال آسيا، ليؤكد على تصميمه.
الوفاء بالعهد
نجح عوار في الوفاء بعهده سريعًا، حيث قاد الاتحاد لتحقيق أكبر انتصار في تاريخه على المستوى الآسيوي، مناصفة مع فوزه على أم صلال في 2009. سجل عوار هاتريك استثنائي، هو الأول له في تاريخه، ليقود فريقه بثبات نحو دور الثمن النهائي.
كان هذا الانتصار ردًا قويًا على الانتقادات، وبداية لتصحيح المسار، وسط توهج لافت لجميع لاعبي الفريق.
قائد بمعنى الكلمة
أظهر عوار قدرته على القيادة دون الحاجة لارتداء الشارة. ظهر في لقطات عديدة يوجه زملائه، ويتحدث مع الحكم في المواقف الجدلية، مسيطرًا على إيقاع المباراة. كان عوار المحرك الأساسي لتقدم الاتحاد بالكرة، وصناعة اللعب في الثلث الأخير، بفضل مراوغاته المميزة وقراءته الثاقبة للعب، بالإضافة إلى تسجيله لثلاثة أهداف.
راية بنزيما
لم تكن خسارة كريم بنزيما مجرد خسارة فنية، بل فراغ قيادي كبير. اعتاد الاتحاد على وجود قائد يتحمل المسؤولية ويوجه زملائه. مع رحيل بنزيما، بدأ حسام عوار في لعب هذا الدور، متحملًا عبء القيادة، وتوجيه اللاعبين، وصناعة الحلول، والحديث مع الحكم، تمامًا كما كان يفعل بنزيما.
أداء عوار أمام الغرافة أكد أن راية القيادة لم تسقط، بل انتقلت إلى لاعب يمتلك الشخصية والكفاءة لقيادة الاتحاد فنيًا ومعنويًا في مرحلة تتطلب قائدًا داخل الملعب.
وكان عوار قد صرح سابقًا بأن بنزيما كان قدوته في أولمبيك ليون، وأنه كان سببًا رئيسيًا في انضمامه إلى الاتحاد، ليسير على خطاه.