أخبار

فيكتور أوسيمهن: الغضب، الفقدان، والبحث عن الذات في ملاعب كرة القدم

فيكتور أوسيمهن: لحظات الغضب والفقدان

يسترجع نجم كرة القدم فيكتور أوسيمهن بقلب موجوع اللحظات العصيبة التي مرت به إثر وفاة والده، مشيراً إلى أن هذه الفاجعة وقعت في وقت حرج من مسيرته. كشف أوسيمهن أن تدهور صحة والده بدأ بعد انتقاله إلى ليل الفرنسي، وتزامنت هذه الفترة مع جائحة كوفيد-19 التي حالت دون تواجده بجانب والده في المستشفى بنيجيريا.

أوضح أوسيمهن لمح مصادر إعلامية أنه حاول بكل الطرق الحصول على تصريح للسفر، لكن ناديه وممثليه لم يلبوا طلبه، مما جعله يشعر بالعجز وهو بعيد عن وطنه. كانت لحظة علمه بالوفاة عبر FaceTime قاسية، حيث لم تسنح له الفرصة لتوديعه. “رميت الهاتف وفقدت صوابي،” اعترف أوسيمهن، مضيفاً: “دمرت المنزل بالكامل، وحطمت كل شيء.”

وتأجج غضبه بسبب شعوره بأن كرة القدم طغت على جوانبه الإنسانية، حيث كان الوحيد الغائب عن عائلته في ذلك الوقت. “كنت غاضبًا جدًا، وفقدت أعصابي،” قال أوسيمهن، متسائلاً عن جدوى كرة القدم التي فصلته عن واجباته العائلية. رفض عرض وكيله السابق بالعودة سريعاً، قائلاً: “فليذهب كرة القدم إلى الجحيم.”

سباليتي: الأب الروحي في نابولي

سباليتي وأوسيمهن

وصل فيكتور أوسيمهن إلى نابولي عام 2020 وهو مثقل بالحزن والغضب. يعترف نجم الكرة النيجيري بأن المدرب لوتشيانو سباليتي كان له دور كبير في تخفيف معاناته. “وجدت نفسي في نابولي، وأشكر المدينة والجماهير وزملائي على ذلك،” قال أوسيمهن، مشيراً إلى أنه عبر عن حالته النفسية السيئة لسباليتي فور وصوله.

نجح سباليتي في توجيه طاقة أوسيمهن السلبية نحو الملعب. وصف أوسيمهن سباليتي بـ”الأب”، مؤكداً على ثقة المدرب بقدراته رغم الانتقادات. “كان يؤمن بأنني أستطيع أن أكون الأفضل في العالم،” تابع أوسيمهن، مروياً كيف كان سباليتي يصر على تحسين أدائه حتى بعد تسجيل الأهداف.

إنجاز تاريخي: أوسيمهن يقود نابولي للقب الدوري الإيطالي

بلغت العلاقة المميزة بين أوسيمهن وسباليتي ذروتها بتتويج نابولي بلقب الدوري الإيطالي بعد 33 عاماً. كانت أهداف أوسيمهن مفتاح الفرحة التي عمت المدينة، وحفرت اسمه في تاريخ الكرة الإيطالية. تذكر أوسيمهن مشجعاً باكياً وهو يرفع صورة لمارادونا، مؤكداً أن الناس سيتذكرونه للأبد.

بالنسبة للاعب الذي نشأ بجوار مكب نفايات في لاغوس، كان الفوز بلقب الدوري الإيطالي إنجازاً تاريخياً. “هذا هو سبب لعبي كرة القدم، من أجل هذا الشعور،” قال أوسيمهن، معتبراً هذا الانتصار تتويجاً حقيقياً لمسيرته.

الانتقال إلى غلطة سراي: شغف يتجاوز المنطق

فيكتور أوسيمهن في غلطة سراي

بعد رحلة معقدة مع نابولي، اتخذ فيكتور أوسيمهن قراراً مفاجئاً بالانتقال على سبيل الإعارة إلى غلطة سراي. على الرغم من تحذيرات الكثيرين، أكد أوسيمهن أنه اتبع قلبه في هذه الخطوة. “قال لي الكثيرون: ‘لا تذهب إلى تركيا’،” كشف أوسيمهن، لكنه أضاف: “لكنني أفكر بقلبي. أردت اللعب لغالطة سراي.”

بحث أوسيمهن عن جماهير شغوفة تتناسب مع روحه، ووجد ذلك في غلطة سراي. وصف المدرب أوكان بوروك بأنه “أب”، مؤكداً على ترحيبه به شخصياً. وعند وصوله، استقبله 3000 مشجع، شعور وصفه أوسيمهن بأنه “يساوي أكثر من المال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى