أرنولد لا يخشى مجموعة الموت ويؤكد أن منتخب العراق سيدخل نهائيات كأس العالم 2026 بعقلية مختلفة تماماً، بعيداً عن الخوف أو الحسابات المعقدة، بعد تأهله للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب دام 40 عاماً.
وتسلم غراهام أرنولد مهمة تدريب “أسود الرافدين” في مايو 2025 خلفاً للإسباني خيسوس كاساس، في خطوة سعت إلى إنقاذ مشوار الفريق في التصفيات الآسيوية وإعادة حلم المونديال إلى الواجهة.
وبعد تحقيق التأهل إلى البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف 2026، شدد المدرب الأسترالي في تصريحات لوسائل إعلامية نيوزيلندية على أن تسمية “مجموعة الموت” لا تعكس حقيقة استعداداته ولا روح لاعبيه.
أرنولد: نسميها مجموعة الحماس لا الموت
أرنولد لا يخشى مجموعة الموت ورفض وصف قرعة العراق بالعبارة المتداولة، قائلاً إن اللاعبين يستحقون نظرة مختلفة، لأن أغلبهم لم يواجهوا منتخبات بنفس العيار.
وأضاف أن خوض مواجهات أمام نجوم وفرق كبيرة مثل مبابي وفرنسا والنرويج والسنغال يمثل شرفاً رياضياً، مؤكداً أن التعامل مع هذه الأسماء يجب أن يكون بعقلية التحدي لا الخشية.
لا ضغوط على العراق والضغط على المنافسين
ويرى أرنولد أن الضغط الحقيقي سيكون على الخصوم، لأن المنتخب العراقي يُنظر إليه على أنه “المستضعف على الورق”، وبالتالي لا توجد توقعات بالفوز في كل مباراة.
وقال إن الفريق سيحاول الاستمتاع بالمباريات والاستفادة من خبرة تصفيات كانت من الأصعب على مستوى العالم، بعدما حوّل اللاعبون الألم والجهد إلى دافع يمنحهم فرصتهم في المونديال.
هدف واضح: 11 لاعباً ضد 11
وشدد المدرب على ضرورة التركيز داخل الملعب، مبدياً قناعته بأن كرة القدم مليئة بالمفاجآت، وأن مباراة تتطلب تركيزاً وإيماناً بقدرات الفريق.
وأضاف أن طريق النجاح يبدأ من مواجهة الخصم بحماس ورغبة، بدلاً من الدخول وهو مثقل بتوقعات المنافسين أو رهبة الأسماء الكبيرة.
برنامج إعداد العراق قبل مونديال 2026
كشف أرنولد أن المنتخب سيبدأ محطته التحضيرية بمواجهة ودية أمام إسبانيا في لاكورونيا يوم 4 يونيو المقبل، لتكون خطوة أولى قبل مباراتي فرنسا والنرويج في المونديال.
وأشار إلى وجود مساعٍ لترتيب مباراة ودية أخيرة في الولايات المتحدة قبل انطلاق البطولة، بهدف تعزيز الجاهزية والتأقلم مع الأجواء والاستعداد على أفضل وجه.
لماذا قبل مهمة تدريب العراق؟
وختم أرنولد حديثه بالتأكيد على الدافع الذي دفعه لقبول تدريب العراق، مشيراً إلى أنه لم يكن ليقبل المهمة لولا غياب الفريق عن المونديال لمدة 40 عاماً، وأن سعادة الجماهير كانت السبب الأبرز وراء الإحساس بقيمة الإنجاز.