مستقبل إيدي هاو مع نيوكاسل يواجه هزة واضحة بعد أن بدأت إدارة النادي المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في إبداء شكوك حول بعض قرارات المدرب، خصوصاً المرتبطة بسوق الانتقالات. ورغم ما تحقق سابقاً من إنجازات لافتة، فإن أداء الفريق هذا الموسم أثار تساؤلات داخل معسكر الإدارة.
في الموسمين الماضيين، استطاع نيوكاسل أن يبني زخماً إيجابياً بعدما حقق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ما جعل هاو يحظى بثقة واسعة. لكن الهزائم المتتالية، وعلى رأسها السقوط أمام سندرلاند، الفريق الصاعد حديثاً، شكلت ضربة مباشرة لروح المشروع وأجبرت المسؤولين على إعادة تقييم الوضع.
لماذا تتزايد الشكوك حول قرارات هاو؟
تتركز الانتقادات على كيفية إدارة ملف التعاقدات وتحديد الأولويات الفنية في الميركاتو، حيث يرى البعض أن اختيارات المدرب لم تكن متناسبة بالكامل مع احتياجات الفريق. كما أن تداخل الأدوار الإدارية داخل النادي أضاف مزيداً من الجدل حول الصلاحيات الممنوحة لطاقمه.
ومن العناصر التي تبرز في هذا السياق دور آندي هاو، ابن أخ المدرب، والذي يتولى منصباً مهماً في إدارة التوظيف. ومع تراجع النتائج، باتت هذه التفاصيل جزءاً من نقاش داخلي أوسع حول تأثير الهيكل الإداري على مسار الفريق.
إنجاز كأس كاراباو لم يوقف تراجع النتائج
رغم الفوز بكأس كاراباو في الموسم الماضي، لم يكن ذلك كافياً لطمأنة الإدارة وسط موجة تراجع الأداء. فالنتائج الحالية لا تعكس نفس الزخم المعنوي الذي ميز الفريق في فترات سابقة، ما يزيد الضغط على الجهاز الفني.
وتشير التوقعات إلى أن الفترة المقبلة ستكون محورية، إذ باتت المباريات الست التالية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة هاو على إعادة ترتيب الأوراق. نجاحه في تلك المرحلة قد يعيد بناء الثقة، بينما أي تعثر جديد قد يسرّع قرارات الإدارة.
هل يستمر هاو حتى نوفمبر المقبل؟
تتحدث التوقعات عن سيناريو يمنح هاو حتى الذكرى الخامسة لتوليه تدريب نيوكاسل في نوفمبر المقبل، لكن ذلك يرتبط بعوامل محددة. أبرزها استعداد المدرب للتخلي عن جزء من صلاحياته إذا رأت الإدارة ضرورة ذلك.
كما تعتمد الاستمرارية على قدرة هاو على غرس الثقة في الوافدين الجدد، وتقبل وجهات النظر المختلفة داخل التنظيم. في النهاية، ستكون المرحلة القادمة مفصلية لتحديد ما إذا كانت الإدارة ستمنح فرصة إضافية لمشروع هاو أم ستتحرك نحو بدائل جديدة.