الدوري الايطالي

بيب جوارديولا.. هل يقود إيطاليا نحو ثورة جديدة؟

بيب جوارديولا.. هل يقود إيطاليا نحو ثورة جديدة؟

بيب جوارديولا هو الاسم الذي تتجه الأنظار في إيطاليا إلى ربطه بخيار وصفته مصادر إعلامية بأنه قد يكون تغييراً جذرياً لكرة “الآزوري”. الفكرة لا تقتصر على الجهاز الفني فقط، بل تمتد إلى مزاج عام يأمل أن يعيد للمنتخب هويته بعد سنوات من التراجع.

بحسب تقارير صحفية، يدرس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إمكانية التعاقد مع بيب جوارديولا، المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي، لقيادة المنتخب الوطني. ورغم أن الخطوة تبدو معقدة، إلا أن الحديث عنها لا يزال حاضراً بين الاحتمال والطموح.

عقد مكلف.. والعراقيل المالية الأقوى

العائق الأكبر يتمثل في الجانب المالي. فالمعروف أن جوارديولا يحصل في مانشستر سيتي على راتب سنوي يبلغ نحو 24.8 مليون يورو إجمالاً، وهو رقم أعلى بكثير من السقوف المالية المعتادة داخل الاتحاد الإيطالي.

وللتقريب، كان روبرتو مانشيني بعد التتويج بلقب بطولة أوروبا يتقاضى نحو 3 ملايين يورو صافية، ما يعكس حجم الفجوة بين رواتب الأندية والمنتخبات. ومع ذلك، يستند الاتحاد إلى سابقة عمل عليها دعم من رعاة ساهموا في تخفيف عبء التعاقد.

سيناريو الدعم والشراكات التجارية

ضمن هذا الملف، يظهر سيناريو محتمل يقوم على دخول شركاء تجاريين إلى الخط، وعلى رأسهم شركة “بوما” المرتبطة بعلاقات وثيقة مع جوارديولا. الفكرة هنا أن تتحول الصفقة إلى مشروع أوسع وليس مجرد تعاقد إداري تقليدي.

ويرى أن نجاح هذا المسار قد يعتمد على تقديم باقة تمويل ومخرجات رياضية تعيد صياغة صورة المنتخب الإيطالي. فالهدف المعلن يكون بناء هوية جديدة أكثر قدرة على المنافسة الدولية بدل الاكتفاء بتغيير المدرب فقط.

لمسة عاطفية.. جوارديولا يعرف إيطاليا جيداً

إلى جانب الحسابات المالية، هناك بعد عاطفي يحرّك النقاش. جوارديولا أبدى في أكثر من مناسبة إعجابه بإيطاليا وكرة القدم لديها، وتحديداً لأنه سبق له اللعب داخل الدوري الإيطالي بقميصي بريشيا وروما.

كما يتحدث اللغة الإيطالية بطلاقة ويتعامل باحترام مع “مدرسة” الكرة في بلاده. وفي 2018 ترك باب الحلم موارباً عندما قال “لماذا لا؟” حول إمكانية العمل في إيطاليا مستقبلاً، بينما اليوم صار السؤال عن منتخب وطني يمثل دولة كاملة.

جوارديولا يلمح.. وبونوتشي يشعل الفكرة

المؤشرات التي تعزز الحديث عن الاحتمال لا تقتصر على التقارير. فخلال 2021، عبّر جوارديولا عن رغبته في خوض تجربة مع المنتخبات الوطنية، متمنياً المشاركة في بطولة كبرى مثل كأس العالم أو كأس أوروبا أو كوبا أمريكا.

في المقابل، جاء دعم معنوي من ليوناردو بونوتشي، أسطورة يوفنتوس والمنتخب الإيطالي، حين أكد أنه يتمنى رؤية جوارديولا على رأس القيادة الفنية للمنتخب. وأشار إلى أن إدراك صعوبة المهمة لا يلغي قيمة الطموح.

مستقبل مفتوح.. مرتبط بعقد مع مانشستر سيتي

ورغم هذا الزخم، يبقى جوارديولا مرتبطاً بعقد مع مانشستر سيتي، مع تركيزه على إنهاء الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي. لذلك، لا تزال وجهته المستقبلية غير محسومة بقرار رسمي.

كما أن المشهد الدولي لا يفتح الباب على مصراعيه للجميع، إذ إن المنتخب الإنجليزي لديه التزام طويل مع توماس توخيل، بينما جدد البرازيل عقد كارلو أنشيلوتي حتى 2030. بهذا المعنى، قد تكون خيارات جوارديولا في حال قرر التحول من الأندية إلى المنتخبات محدودة أكثر مما يتخيل البعض.

في النهاية، يبقى انتقال بيب جوارديولا إلى تدريب المنتخب الإيطالي فكرة بين الحلم والاحتمال؛ خطوة مكلفة وصعبة التنفيذ، لكنها ليست مستحيلة تماماً طالما أن كرة القدم لا تعترف بالثوابت.

احمد علي

كاتب ومحرر رياضي يسعى لتقديم أحدث المستجدات والتحليلات بكل احترافية.

جميع مقالات الكاتب ←