الكرة المصرية

مبابي.. من التوسل إليه إلى إذلاله: انتقادات مدريديّة

مبابي.. من التوسل إليه إلى إذلاله: انتقادات مدريديّة

مبابي يعود مجددًا إلى دائرة السجال في ريال مدريد، بعدما امتدت الانتقادات من ملاعب المستطيل إلى منصات التواصل. مقال بيدرو موراتا في صحيفة «ماركا» قدّم قراءة نقدية لطريقة التعامل الجماهيري والإعلامي مع النجم الفرنسي.

يرى موراتا أن العلاقة بين مبابي والجماهير لم تخلُ من التناقض. ففي فترات سابقة حظي بتمجيد واسع، ثم تحول سريعًا إلى هدف للملاحقة والاتهامات، وكأن المنطق تغيّر وفق نتائج فريق مدريد فقط.

تحولات السردية حول مبابي داخل مدريد

يرصد المقال كيف تراكمت سنوات من الضجيج حول انتقال مبابي، مع التركيز على «إشارات» و«إيماءات» تُقدَّم على أنها دلالات حتمية للتوقيع. ويصف موراتا تلك السرديات بأنها عبث إعلامي يرهق المتابع ويغذي الشائعات.

كما يشير الكاتب إلى مقاطع صحفيين وصناع محتوى يتعاملون معه بطرق متبدلة: إعجاب ثم هجوم عند تغيّر مواقفه. ويرى أن المشكلة أعمق من أداء لاعب واحد، لأنها ترتبط ببناء رواية جاهزة تستبدل الإخفاقات البشرية بخصم مناسب.

لماذا تحولت الجماهير إلى «كبش فداء»؟

بعد موسمين، باتت وسائل التواصل الاجتماعي—وخاصة منصة X—تلاحق مبابي وتهاجمه مهما قدم. ويعزو موراتا ذلك إلى رغبة جماهير تبحث عن تفسير سريع لموسمين مخيبين، بدل توجيه اللوم إلى الإدارة أو الخطة العامة.

وتظهر الاتهامات أيضًا في الجملة المعتادة: مبابي «لا يدافع». ويرد الكاتب بالقول إن ليس من الضروري أن يستهلك أي لاعب طاقته كاملة في الواجب الدفاعي على حساب دوره الهجومي، حتى لو كان النظام الدفاعي مسؤولية الفريق.

الأرقام.. رد عملي على حملة مبالغ فيها

يعتمد موراتا على إحصاءات لتفنيد فكرة أن مبابي سبب المشكلة. فخلال موسمين سجل 85 هدفًا وقدّم 11 تمريرة حاسمة في 99 مباراة، بينما سجل فينيسيوس 41 هدفًا و33 تمريرة حاسمة في 107 مباريات.

وفي الدوري ودوري الأبطال، يذكر المقال أن مبابي سجل 61 هدفًا في الدوري و22 في دوري الأبطال، مقابل 24 هدفًا في الدوري و13 في دوري الأبطال لفينيسيوس. ويؤكد أن هذه الأرقام تظل صعبة التجاهل حتى مع اختلاف مراكز اللعب أحيانًا.

الخلاصة: القرار بيد الإدارة

ينتهي النص إلى أن القضية ليست معقدة كما تبدو؛ إذا كان مبابي هو «الخلل» كما يزعم البعض، فالحل في النهاية مرتبط بقرار الإدارة. في المقابل، يلفت الكاتب إلى أن أندية كبرى قد تكون جاهزة لدفع مبالغ ضخمة لضم مبابي.

وتبقى الرسالة الأساسية أن كرة القدم الحديثة قد تتحول من تقييم الأداء إلى صناعة أبطال وأشرار وفق مزاج الجمهور. ومبابي، في هذه المعادلة، يظهر كمرآة لتناقضات السردية أكثر من كونه مسؤولًا وحيدًا عن نتائج الفريق.

احمد علي

كاتب ومحرر رياضي يسعى لتقديم أحدث المستجدات والتحليلات بكل احترافية.

جميع مقالات الكاتب ←