مشروع رونالدو في النصر على المحك، بعدما أهدرت يد الحارس بينتو لحظات كانت كفيلة بتتويج فريق “العالمي” وتغيير مسار الموسم في ديربي الرياض أمام الهلال.
في الثواني الأخيرة من المباراة، فشل بينتو في التعامل مع رمية تماس نفذها علي لاجامي، ليحول الكرة بالخطأ إلى داخل شباكه. وانتهت مواجهة الديربي بالتعادل الإيجابي 1-1، في نتيجة كشفت هشاشة التوازن تحت ضغط الوقت.
ضربة خاطئة تقلب الاحتفالات إلى قلق
لم يكن الخطأ مجرد هدف عكسي في لحظة قاتلة، بل كان صدمة معنوية لجماهير النصر. كريستيانو رونالدو، الذي كان قريبًا من أول ألقابه مع الفريق في “العالمي”، وجد أن الاحتفال تأجل داخل الملعب وخارجه.
التعادل لم يؤخر تتويج النصر بلقب الدوري السعودي فحسب، بل وضع المشروع الذي بدأه رونالدو منذ بداية الموسم تحت اختبار حقيقي. فبدل لحظة الحسم، دخل الفريق مرحلة شد الأعصاب قبل الاستحقاق الآسيوي المرتقب.
نهائي آسيوي حزين وإدارة التوتر
قبل نحو أربعة أيام من نهائي دوري أبطال آسيا 2، يستعد النصر لمواجهة جامبا أوساكا الياباني على ملعب الأول بارك. وبدل أن تصل الروح المعنوية إلى ذروتها بعد انتزاع الدوري الغائب منذ 7 سنوات، عاد الضغط ليحاصر اللاعبين.
على جورجي جيسوس، مدرب النصر، أن يعيد ترتيب المشهد الذهني داخل الفريق. وفي ظل مباريات متقاربة وحاسمة، يصبح التعامل مع الإحباط جزءًا من الخطة، لا مجرد رد فعل.
جيسوس بين خيارين قبل ضمك
يجد جيسوس نفسه أمام معادلة صعبة: دفع كامل القوة في النهائي الآسيوي مع احتمال إرهاق اللاعبين، أو منح بعض العناصر راحة تكتيكية قد تؤثر على نتيجة المباراة. قرار المدرب يتقاطع أيضًا مع حسابات دوري روشن، حيث لا تزال جولة ضمك مؤثرة في شكل التتويج.
وبعد تأجيل حسم الدوري حتى مواجهة ضمك، يرتفع منسوب الضغط النفسي، خصوصًا أن التعثر قد يفتح الباب لتغيرات في نتائج المنافسين.
مباراة حياة أو موت أمام ضمك
ضمك يدخل المواجهة بشعار “حياة أو موت”، بسبب وضعه في جدول دوري روشن واقترابه من منطقة الخطر. الفريق يحتل المركز الخامس عشر برصيد 26 نقطة، بفارق المواجهات المباشرة عن الرياض صاحب المركز السادس عشر.
ويعني ذلك أن مباراة النصر قد تتحول إلى اختبار عناد دفاعي واندفاع هجومي من ضمك، ما يرفع من صعوبة المهمة ويزيد من وقع الخطأ الذي ارتكبه بينتو في ديربي الرياض.
مشروع رونالدو.. لحظتان تقرران النجاح أو الفشل
مشروع رونالدو في النصر أصبح مهددًا لأن مسار الموسم بأكمله صار مرتبطًا بمباراتين لا ثالث لهما عن الفوز. وبدأ المشروع فعليًا مع تجديد عقد رونالدو في الصيف الماضي، عبر تعيين خوسيه سيميدو رئيسًا تنفيذيًا وسيماو كوتينيو مديرًا رياضيًا وجورجي جيسوس مديرًا فنيًا.
الهدف كان قيادة النصر للمجد عبر التتويج بلقب الدوري بعد غياب منذ 2018-2019، مع تحقيق إنجاز شخصي بالحصول على أول لقب “للعالمي”. لكن خطأ بينتو أعاد كتابة السيناريو، لتصبح البطولة مرتبطة بتماسك الفريق حتى آخر لحظة.