مدرب السنغال، بابي ثياو، أشعل الجدل مجددًا مع مبررات جديدة لواقعة انسحاب منتخب بلاده مؤقتًا من نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 أمام المغرب. الواقعة ما زالت تحت النظر القضائي أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس».
وكان منتخب السنغال قد فاز على المغرب 1-0 في مباراة ذهاب نهائي البطولة التي أقيمت في الرباط خلال يناير الماضي. لكن لجنة الاستئناف في «كاف» قررت لاحقًا تغيير وجهة اللقب بعد الاستناد إلى انسحاب لاعبي أسود التيرانجا مؤقتًا من الملعب.
وبعد قرار «كاف»، تحرك الاتحاد السنغالي بطعن لدى كاس، ومن المنتظر أن يصدر الحكم خلال الفترة المقبلة. ووفق ما تشير إليه التطورات، فإن موعد الفصل قد يتزامن ما بعد كأس العالم 2026.
فيلم وثائقي يكشف تفاصيل قضية نهائي أفريقيا 2025
ضمن هذا السياق، أعد الصحفي المستقل سايكو سيدي فيلمًا وثائقيًا مدته 52 دقيقة بعنوان «خطوة بخطوة مع بابي ثياو». الفيلم يسعى لعرض حقائق مرتبطة بواقعة النهائي المتنازع عليها.
وفي المقطع الترويجي للعمل، شدد ثياو على أن انسحاب المنتخب لم يكن مرتبطًا فقط بالاعتراض على قرار الحكم بمنح ركلة جزاء للمغرب في توقيت قاتل من الشوط الثاني. بل تحدث عن أسباب أعمق مرتبطة بما وصفه بوجود توتر ومشاكل في محيط الملعب.
وأوضح ثياو: «كان هناك مشجعونا في الجهة الأخرى، وكانت هناك مشاكل حتى داخل أرضية الملعب، لذلك لم يكن بإمكاننا اللعب». هذا التصريح يعيد طرح الأسئلة حول دوافع قرار الانسحاب وكيفية تفسيره ضمن حيثيات القرار والانضباط.
عقوبة سابقة من كاف وموقف جديد يثير التساؤلات
وكان بابي ثياو قد تلقى عقوبة من «كاف» آنذاك، تمثلت في الإيقاف 5 مباريات إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف دولار، بسبب طلبه من لاعبيه الانسحاب. ومع استمرار القضية أمام كاس، تأتي تصريحات ثياو الجديدة لتضيف طبقة إضافية من الجدل.
وبحسب ردود فعل بعض المشجعين، فإن ما يصرح به ثياو الآن بدا للبعض «متناقضًا» مع كلامه السابق مباشرة بعد النهائي. إذ أشارت روايات ما بعد المباراة إلى اعتذار صريح، عندما قال إنه لم يكن سعيدًا بطلب مغادرة الملعب وأنه يعتذر لكرة القدم.
ورغم ذلك، يرى آخرون أن الحكم النهائي على «التناقض» صعب دون معرفة السياق الكامل لعبارة ثياو ومعناها المقصود. لذلك، تبقى الأعين متجهة إلى عرض الوثائقي كاملًا والاستماع إلى التوضيحات التي قد تقدمها الحلقة المرتبطة بحيثيات القضية.
انتظار قرار كاس بعد كأس العالم 2026
تتواصل تداعيات نهائي أفريقيا 2025 بين قرارات «كاف» والحجج التي يقدمها الطرف السنغالي أمام كاس. وفي انتظار رد القضاء الرياضي، يبقى مصير اللقب والقرارات التأديبية موضوع متابعة دقيقة من جماهير كرة القدم الأفريقية.
ومهما كانت المبررات التي سيطرحها ثياو في الفيلم، فإن الفصل القضائي سيشكل المرجع الأوضح للحسم. حتى ذلك الحين، ستظل تصريحات مدرب السنغال عنصرًا رئيسيًا يختبر الروايات المتنافسة حول تلك الليلة.