الدوري الانجليزي

بورنموث الحصان الأسود.. مفارقة تُحيي آمال السيتي

بورنموث الحصان الأسود كان العامل الأكثر تأثيراً في سباق لقب الدوري الإنجليزي، بعدما حول موسمه إلى سلسلة من المفاجآت في توقيتات قاتلة. وبينما كانت الأنظار تنصب على المنافسة المباشرة بين آرسنال ومانشستر سيتي، جاءت صدمات بورنموث لتقلب الحسابات.

هدية لمانشستر سيتي من بوابة ملعب الإمارات

في أبريل/نيسان، نجح بورنموث في إسقاط آرسنال على ملعب الإمارات بنتيجة (2-1)، في مباراة كشفت حجم ارتباك أصحاب الأرض تحت ضغط السباق. ذلك الفوز أعاد إشعال الأمل لدى مانشستر سيتي، ومنح الفريق فرصة العودة بقوة إلى دائرة المنافسة على القمة.

لم يتوقف تأثير بورنموث عند حدود مباراة واحدة، بل عزز دوره كلاعب “يصنع الفارق” عندما يكون الجميع في أشد الحاجة إلى صدمة توقف سلسلة الخصوم. الانتصار منح معنويات كبيرة لبورنموث، وفي المقابل أعاد مانشستر سيتي إلى المشهد باعتباره مرشحاً حقيقياً حتى اللحظات الأخيرة.

مفارقة درامية أمام السيتي… واللقب يعود لآرسنال

بعد أن تعامل مانشستر سيتي مع تبعات هزيمة آرسنال، جاءت مواجهة السيتي أمامه بروح مختلفة، حيث دخل الفريق وهو يدرك أهمية النقاط. ومع حسمه اللقاء بنتيجة (2-1)، بدا أن الطريق ممهّد للعودة النهائية للسيتي إلى الصدارة.

لكن المفارقة اكتملت في الجولة قبل الأخيرة، حين اصطدم السيتي ببورنموث الذي سبق أن أربك حساباته. ورغم أن مانشستر سيتي كان يتوقع حسم المسار، انتهى اللقاء بالتعادل (1-1)، لتكون هذه النتيجة كافية لإهداء آرسنال لقب الدوري الإنجليزي الأول منذ عام 2004.

وتزامن ذلك مع تعثر إضافي للسيتي بالتعادل (3-3) أمام إيفرتون في الجولة 35، ما منح آرسنال مساحة للتقدم في الترتيب. ومع التعثر أمام بورنموث، تلاشت آمال السيتي في خطف اللقب من أنياب الجانرز.

آرسنال يكتب النهاية التاريخية

رغم الخسارة المؤلمة أمام بورنموث، ثم سقوط لاحق أمام مانشستر سيتي في أبريل، حافظ آرسنال على توازنه حتى نهاية الموسم. استغل الفريق تعثرات المنافسين في الوقت المناسب، ليحول الضغط إلى حصيلة لقب طال انتظارها.

هذا التتويج منح ميكيل أرتيتا دفعة قوية داخل النادي، لأنه جسد قدرة الفريق على المنافسة حتى آخر جولة في سباق وصف بالمفتوح والمعقد. وهكذا، جاء لقب آرسنال ليضع نهاية لسنوات طويلة من الانتظار والخيبات.

كيف صنع بورنموث الحصان الأسود قصته الخاصة؟

بعيداً عن صراع القمة، قدّم بورنموث واحدة من أبرز قصص الموسم، إذ بقي حاضراً في معادلة التأهل الأوروبي حتى النهاية. بقيادة أندوني إيراولا، نافس بورنموث الكبار وفرض نفسه كفريق لا يخشى التحديات في المباريات المصيرية.

كما أن سلسلة نتائجه تعكس مدى تطوره، إذ لم يخسر في الدوري الإنجليزي بعد خسارة يناير/كانون الثاني أمام آرسنال (3-2)، قبل أن يصل إلى مركز متقدم يضمن له سمعة قوية بين أندية البريميرليج. وبذلك، لم يكن بورنموث مجرد “حِصان أسود” عابر، بل طرفاً فاعلاً غيّر ملامح النهاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى