كرة القدم تُشبه دائمًا الحكاية ذات الوجهين: لحظات فرح مذهلة للبعض، وتقلبات جارحة لآخرين حين تتبخر المعجزات خارج حدود الدوري المحلي.
فبينما يحتفل جمهور باللقب بعد غياب طويل، قد تجد كرة القدم طريقًا آخر نحو الألم، لتجعل موسمًا إعجازيًا غير مكتمل.
عودة إعجازية في الدوري.. ومفاجآت في نهاية المشوار
كرة القدم منحَت النصر لحظة استثنائية في الوطن العربي، إذ استعاد لقب الدوري السعودي بعد غياب سبع سنوات على حساب الهلال.
حسم النصر اللقب في الجولة الأخيرة بالفوز على ضمك 4-1، رغم فوز الهلال في التوقيت نفسه، ليكتب سيناريو درامي كامل.
وبالمشهد نفسه، عاد الزمالك للقب الدوري المصري بعد غياب أربع سنوات، عبر الفوز على سيراميكا كليوباترا بهدف نظيف في الجولة الأخيرة.
ورغم أن بيراميدز والأهلي حققا نتائج جيدة في مباريات مؤجلة/مواكبة، فإن الزمالك اختصر الطريق بالهدف الوحيد الذي منح الدرع.
أرسنال عالمياً.. موسم مثالي قبل الصدمة
على المستوى العالمي، كانت كرة القدم أكثر ابتسامًا مع أرسنال، الذي استعاد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب 22 عامًا منذ موسم 2003-2004.
النجاح لم يأتِ بسهولة، لكنه اكتمل مع حسم اللقب قبل النهاية عبر تعثر مانشستر سيتي بالتعادل مع بورنموث.
معجزات غير مكتملة.. لماذا قد يكره البعض كرة القدم؟
لكن كرة القدم لم تسمح للأندية الثلاثة بتوسيع فرحتها قاريًا، لتتحول العودة المحلية إلى خيبة خارج الديار.
النصر وصل لنهائي دوري أبطال آسيا 2، ورغم تفوقه أمام جامبا أوساكا خسر بهدف نظيف، لينتهي مسلسل الألقاب القارية منذ 1998 دون تتويج.
الزمالك بدوره فشل في تحويل تقدمه بمباراة الإياب منذ الدقيقة الخامسة إلى لقب كونفدرالية، وخسر أمام اتحاد العاصمة بركلات الترجيح بعد تعثر حلم اللقب الثالث.
أما أرسنال، فكانت كرة القدم أكثر قسوة له حين فقد فرصة التتويج الأوروبي بخسارة أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح، بعد رحلة بلا هزيمة في الدوري الإنجليزي.
المشهد الأخير.. فرق تحتفل محليًا وتتعثر قاريًا
في مصر والسعودية، كان الحزن مؤلمًا لجماهير الزمالك والنصر، لكنه لم يطُل، لأن الألقاب المحلية كانت قد جاءت قبل أيام قليلة.
وبالنسبة لأرسنال، كانت الصدمة أعمق؛ إذ جاءت الهزيمة كآخر مشهد في موسم أنهى فيه الدوري مبكرًا وبقيامته نحو أغلى بطولة لم تكتمل.
في النهاية، تقدم أرسنال موسمًا إعجازيًا، وأعاد النصر والزمالك أمجادًا غابت، لكن تتابع الإخفاقات قاريًا جعل بعض الجماهير ترى كرة القدم بشكل مختلف.. وربما أقل محبة.