مدافع تونس علي العابدي لم يتمالك نفسه بعد الهزيمة الثقيلة أمام اليابان (4-0)، حيث ظهر متأثرًا جدًا عقب المباراة التي جرت صباح اليوم الأحد في مونتيري ضمن منافسات كأس العالم 2026.
ووجه علي العابدي انتقادات حادة للاتحاد التونسي لكرة القدم وللخيارات الفنية التي رافقت التجهيز قبل البطولة، مطالبًا الجماهير بالتفهم لما حدث داخل الفريق خلال الفترة الماضية.
خسارة موجعة وتوديع مخيب لنسور قرطاج
تونس ودّعت البطولة بصورة مخيبة، بعد بداية صعبة للغاية بالخسارة أمام السويد (5-1)، قبل أن تتلقى صدمة جديدة أمام اليابان.
ورغم التحركات التي سبقت مواجهة اليابان، لم ينعكس ذلك على الأداء، لتتكرر الهزيمة وبفارق أهداف كبير أعاد الضغط على اللاعبين وترك علامات استفهام حول جدوى خطة الإعداد.
دموع علي العابدي واعتذاره للمدرب رينارد
بعد اللقاء، نقلت مصادر إعلامية تصريحات اللاعب خلال حديثه إلى beIN Sports، حيث طلب السماح من الجماهير، واصفًا ما يحدث بأنه غير مفهوم.
كما حرص مدافع المنتخب على تقديم اعتذاره للمدرب هيرفي رينارد عقب النتيجة القاسية، في مؤشر واضح على حجم الإحباط داخل صفوف الفريق.
أسباب الإخفاق.. انتقاد للتغيير ونقص الاستقرار
وعند الحديث عن أسباب الإخفاق، شدد علي العابدي على عدم انسجام الفريق بالقدر الكافي، مؤكدًا أن التغييرات طالت التشكيلة بشكل لم يسمح ببناء منظومة متجانسة.
وقال اللاعب إن منتخب تونس خاض المونديال بمدرب جديد ولاعبين جدد لم يلعبوا سويًا من قبل، بينما احتفظت اليابان بقوامها الذي واجهت به مونديال 2022، ما منحها جاهزية أكبر على أرض الملعب.
هدم وإعادة بناء بدل تصحيح الأخطاء
وأضاف مدافع تونس علي العابدي أن الفريق لا يملك الوقت الكافي للعمل بشكل منتظم، وأنه يتم تحطيم كل شيء لإعادة البناء في كل مرة بدلًا من تصحيح الأخطاء المتراكمة.
واختتم حديثه بأن بناء منتخب قادر على المنافسة يتطلب وقتًا واستقرارًا، وهو ما اعتبره غير متوفر في مسار التجهيز قبل كأس العالم.
التحدي المقبل وسط ضغط النتائج
ورغم صعوبة المشهد بعد توديع البطولة، فإن تصريحات علي العابدي تفتح الباب أمام نقاش واسع حول معايير التسيير الفني والالتزام بخطة تطور تدريجي بدل القفزات المفاجئة.
وتبقى مسؤولية استعادة التوازن تمثل الملف الأبرز أمام الجهاز الفني والاتحاد، بينما يبحث اللاعبون عن دروس واضحة لتفادي تكرار سيناريوهات الهزائم المتتالية.