كأس العالم 2026

فينيسيوس يصنع نقطة التحول.. البرازيل تطيح باليابان

فينيسيوس كان محور التحول في مباراة البرازيل ضد اليابان، بعدما حولت السامبا تأخرها بهدف إلى انتصار درامي بهدفين مقابل هدف، مع هدف حاسم في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ضمن كأس العالم 2026. وبذلك حجز المنتخب البرازيلي مكانه في دور الـ16 وسط واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة حتى الآن.

ورغم أن الفوز جاء جماعيًا، فإن كفة اللقاء مالت تدريجيًا نحو نجم واحد يتمثل في فينيسيوس جونيور. تحركاته المستمرة، وتهديده المستمر لدفاع اليابان، وحضوره الذهني في أصعب فترات المواجهة، منحت البرازيل أفضلية واضحة على مدار تطورات المباراة.

بعد شوط أول مثالي، تراجعت قدرة المنتخب الياباني على المحافظة على ضغطه العالي بنفس الفاعلية. ومع مرور الوقت بدأت الفوارق البدنية تظهر بصورة جلية، لترتفع هشاشة خطوطه الدفاعية وتقل فرصه في التحكم بالإيقاع.

أصبح المنتخب الياباني أكثر ارتباكًا في التعامل مع الضغط، وعجز عن الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة. كما خسر معظم الالتحامات الثنائية، وهو ما أتاح للبرازيل فرصة فرض سيطرتها الكاملة على مجريات اللقاء.

سيطرة برازيلية بالأرقام قبل نقطة التحول

عكست الإحصاءات الفارق الكبير بين الفريقين خلال المواجهة. استحوذت البرازيل على الكرة بنسبة 69% مقابل 31% لليابان، كما بلغت قيمة الأهداف المتوقعة (xG) 1.72 مقابل 0.23 فقط.

وسجلت البرازيل أربع فرص محققة للتسجيل مقابل غياب الفرص الخطيرة لليابان. كما سدد لاعبو السامبا 19 كرة مقارنة بخمس تسديدات فقط، بينما اضطر حارس اليابان للتصدي لأربع محاولات خطيرة.

وفي التحكم بعمليات بناء اللعب، أكملت البرازيل 682 تمريرة مقابل 315 لليابان. إضافة إلى ذلك، قدمت الجبهة البرازيلية 12 تدخلًا دفاعيًا مقابل عشرة، مع تلقي بطاقتين صفراوين فقط مقابل ثلاث لليابان.

فينيسيوس.. نجم الميزان الذي يغيّر شكل المباراة

رغم عدم تسجيله هدفًا في هذه المباراة، أثبت فينيسيوس جونيور قدرته على صنع الفارق عبر التأثير المباشر في التحركات والفرص. وحصل على تقييم 7.6 وفقًا لمصادر إعلامية، بعدما خاض اللقاء كاملًا وخلق إزعاجًا مستمرًا لدفاع اليابان.

بلغت مؤشرات إسهامه الهجومي لسماته في خلق فرص خطيرة، حيث وصل معدل أهدافه المتوقعة (xG) إلى 0.22، بينما سجلت قيمة الأهداف المتوقعة على المرمى (xGOT) 0.65. كما سدد ثلاث كرات كانت اثنتان منها بين القائم والعارضة، قبل أن تتصدى العارضة لإحدى محاولاته.

وفي التفاصيل، لمس فينيسيوس الكرة 62 مرة ولم يفشل سوى في لمسة واحدة. كما نجح في المراوغة ثلاث مرات من ست محاولات، وتعرض لثلاث مخالفات، مع فقد الكرة 15 مرة نتيجة محاولاته المستمرة لاختراق الدفاع.

من الهجوم إلى صناعة الحلول

لم يقتصر تأثير فينيسيوس على الجانب الهجومي فقط، بل امتد إلى صناعة الفرص وقيادة النسق. صنع تمريرتين مفتاحيتين، وأرسل سبع كرات عرضية، نجحت إحداها في إيصال الكرة بشكل مثالي لزملائه.

كما بلغت دقة تمريراته 35 صحيحة من أصل 39 بنسبة نجاح 90%، وجاء معظمها في نصف ملعب اليابان. وعلى الصعيد الدفاعي، سجل اعتراضًا ناجحًا للكرة واستعاد الاستحواذ مرة واحدة، وخاض 11 صراعًا أرضيًا فاز بستة منها.

وعد بدأ يتحول إلى حقيقة مع فينيسيوس

قبل انطلاق كأس العالم، أثار تصريح فينيسيوس جدلًا حين تحدث عن إمكانية تغيير نظرته الدولية عبر قيادة البرازيل نحو اللقب. اليوم، يبدو أن الوعد يتحول تدريجيًا إلى واقع، بعد أن سجل أربعة أهداف خلال أول أربع مباريات.

كما بات فينيسيوس أول لاعب برازيلي يحرز أربعة أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم منذ نيمار في 2014. واللافت أن اعترافات نجوم كبار داخل المنتخب تؤكد أن نجم ريال مدريد أصبح الحل عندما تتعقد المباريات.

نقطة التحول المنتظرة للبرازيل

لطالما قورِن فينيسيوس بمستواه مع ريال مدريد، ما جعله يتعرض لانتقادات خلال فترات سابقة مع منتخب البرازيل. لكن البطولة الحالية تبدو نقطة التحول التي انتظرها الجميع.

فالقيمة الحقيقية لا تقتصر على الأهداف، بل تمتد إلى فرض رقابة صارمة عليه، وخلق مساحات لزملائه، ونقل الثقة داخل الفريق. ومع هذا الدور، لم يعد فينيسيوس مجرد جناح سريع أو هداف، بل نجم الميزان الذي تميل معه كفة السامبا كلما اشتدت المواجهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى