قضية العنصرية.. الاتحاد الهولندي يلجأ للقضاء بعد مباراة المغرب

قضية العنصرية ما بعد مباراة هولندا والمغرب في مونتيري تحولت إلى طريق قضائي، بعدما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي رسائل مسيئة تجاوزت حدود النقد. وخسرت هولندا أمام المغرب في دور الـ32 بركلات الترجيح 3-2 بعد تعادل 1-1.

وأعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم أنه تقدم بشكوى رسمية إلى النيابة العامة بشأن محتوى عنصري نُشر عقب اللقاء. وأكدت مصادر إعلامية أن الشكوى جاءت بعد موجة تعليقات تصاعدت عقب إهدار ثلاث ركلات ترجيح.

الاتحاد الهولندي يحيل الرسائل إلى النيابة العامة

وبحسب بيان الاتحاد، استهدفت الإساءات بشكل خاص اللاعبين جاستن كلويفرت وكوينتين تيمبر وكريسنسيو سامرفيل. وأوضح الاتحاد أنه سيُحيل جميع الرسائل المسيئة إلى الجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأشار البيان إلى أن رصد كل ردود الفعل العنصرية وإيقافها بالكامل أمر صعب، لكنه شدد على وجود حدود صارمة وعواقب لأي تجاوز. كما اعتبر أن توجيه الرسائل المسيئة يعد سلوكاً غير مقبول ويستدعي المساءلة.

أجواء المباراة تتجاوز الملعب إلى الرأي العام

من جهته، علّق رئيس الوزراء روب جيتن على الواقعة للصحافيين، مؤكداً توقعه أن تتخذ النيابة العامة خطوات قانونية تجعل من القضية عبرة للآخرين. ووصف جيتن ما حدث بعد المباراة بأنه غير مقبول بتاتاً.

وأضاف أن المشهد يكشف تناقضاً واضحاً؛ فالمتابعون يرون اللاعبين جزءاً من الوطن لحظة ارتدائهم القميص البرتقالي، ثم يتحولون إلى مهاجمة عنصرية عند تعرض الفريق لخيبة إهدار ركلة ترجيح. وأكد أن هذه السلوكيات تُناقض قيم الرياضة والإنسانية.

هولندا تودّع من دور الـ32 أمام المغرب

كانت هولندا قد بلغت نهائي كأس العالم ثلاث مرات، لكنها ودّعت النسخة الحالية من دور الـ32 أمام المغرب. وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، قبل أن تحسم ركلات الترجيح لصالح “أسود الأطلس” 3-2.

وتتواصل تداعيات المواجهة بين تحقيقات قضائية ورسائل توعوية، مع التأكيد على أن العنصرية لا مكان لها في ملاعب كرة القدم أو على منصات النقاش العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى