مخاطر تهدد حياة اللاعبين تضع مباراة فرنسا وباراجواي، ضمن دور الـ16 من كأس العالم 2026، تحت اختبار جديد مع تصاعد القلق من موجة حر شديدة في فيلادلفيا.
تقارير إعلامية تحدثت عن توقعات بأن تتجاوز درجات الحرارة 38 درجة مئوية، مع ارتفاع الحرارة المحسوسة داخل الملعب المفتوح إلى مستويات قد تصل نحو 46 درجة، نتيجة ارتفاع الرطوبة.
مخاطر تهدد حياة اللاعبين مع ارتفاع الحرارة والرطوبة
حذر بهارات فينكات، مدير مختبر الحرارة بجامعة كاليفورنيا، من خطورة خوض المباريات في أيام شديدة السخونة، مشيراً إلى أن المجهود البدني في هذه الظروف يزيد احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري. وتصل المخاطر في بعض الحالات إلى ما هو أخطر من المتوقع، بما في ذلك تدهور الحالة الصحية بشكل مفاجئ.
وتشمل المخاوف اللاعبين والجماهير وأطقم العمل داخل الاستاد، خصوصاً مع غياب منظومات تحكم فعّالة في درجات الحرارة أو تبريد مناسب في المنشآت المفتوحة.
فيفا بين بروتوكولات المياه والجدل حول كفاية الإجراءات
من المنتظر أن تعتمد لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم على فترات توقف لشرب المياه، إلى جانب توفير مناطق مخصصة للتبريد وتطبيق بروتوكولات خاصة لمواجهة موجات الحر. لكن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (FIFPRO) وعدداً من الخبراء يرون أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية عندما تصبح الظروف الجوية غير آمنة.
وتشير اللوائح إلى إمكانية تأجيل المباريات إذا تجاوزت الحرارة 32 درجة مئوية، وهو ما يجعل مستقبل مواجهة فرنسا وباراجواي مرهوناً بتطورات الطقس قبل انطلاقها.
سوابق خلال البطولة وتفاعل الفرق مع الحر
سبق لفرنسا أن واجهت ظروفاً مشابهة عندما استخدم اللاعبون رشاشات المياه لتبريد أجسامهم خلال مباراة سابقة أمام السويد في ولاية نيوجيرسي، بعد بلوغ الحرارة 32 درجة مئوية آنذاك.
كما انتقد بعض العلماء معايير فيفا للتعامل مع الحرارة، معتبرين أنها لا تعكس حجم التحديات المرتبطة بالمناخ القاسي الذي تشهده الولايات المتحدة خلال الصيف.
تداعيات ممتدة: مخاوف تتعلق بمباريات أخرى
لا تقف المخاوف عند مباراة فرنسا وباراجواي فقط، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى احتمال تقديم موعد مواجهة إنجلترا والمكسيك في الدور ذاته. ويرتبط ذلك بتوقعات بسوء الأحوال الجوية واحتمال هطول عواصف في مكسيكو سيتي.
ورغم تداول الأنباء، أبقت فيفا المباراة على موعدها، بعد أن كانت مواجهة المكسيك السابقة أمام الإكوادور قد تأخرت بالفعل بسبب الأمطار الغزيرة.
الاستاد المفتوح والارتفاع.. عامل إضافي
تقام المباراة على ارتفاع يزيد على 2200 متر فوق سطح البحر في ملعب أزتيكا، ما قد يؤثر على قدرة اللاعبين على التحمل والاستشفاء. كما قد تتغير حركة الكرة في الأجواء المرتفعة، وهو ما أقر به مدرب المنتخب الإنجليزي توماس توخيل، معتبراً أن أفضلية أصحاب الأرض قد تكون كبيرة.
في انتظار القرار النهائي، تبقى الأنظار مركزة على تقييم فيفا للحرارة لحظة بلحظة لضمان سلامة اللاعبين والجماهير.