VAR يطرد إمبولو وينقذ نجم الأرجنتين: مجاملة أم تطبيق للقانون؟
VAR أشعل جدلاً واسعاً في ربع نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وسويسرا، بعد تدخل تقنية الفيديو المساعد لإصدار الطرد للمهاجم السويسري بريل إمبولو. المباراة انتهت بالتعادل 1-1 قبل أن تحسم الأرجنتين المواجهة في النهاية.
تعود تفاصيل الحادثة إلى توقيت حرج، عندما سحب الحكم البرتغالي جواو بينهيرو البطاقة الصفراء من لاعب الأرجنتين لياندرو باريديس ثم أعادها إلى إمبولو. وبعد ذلك مباشرة، رُصد إمبولو وهو يغادر الملعب وهو في حالة تأثر شديدة، وسط مشهد صادم للجماهير.
كيف بدأ قرار VAR في الدقيقة 69؟
بدأ الجدل عند الدقيقة 69، حين أشهَر بينهيرو البطاقة الصفراء لباريديس بداعي ارتكابه خطأ ضد إمبولو. لكن غرفة تقنية VAR تدخلت بشكل عاجل، مؤكدة أن البطاقة مُنحت للاعب غير صحيح.
بعد مراجعة الإعادة، اتخذ الحكم خطوة أكثر حساسية بإلغاء الإنذار السابق لباريديس. ثم قرر أن إمبولو هو صاحب الخطأ الظاهر، ليحصل اللاعب على بطاقة صفراء ثانية بعد أن كان قد تلقى إنذاراً في الدقيقة 44.
الطرد يغيّر مجريات المباراة
تحول القرار بسرعة إلى طرد مباشر لإمبولو عند الدقيقة 72، ما أجبر سويسرا على اللعب بـ10 لاعبين. كما غاب اللاعب عن الدقائق المتبقية من اللقاء في وقت حاسم، وهو ما زاد من حدة النقاش حول توقيت التدخل.
ورغم أن النتيجة ظلت متعادلة 1-1 في لحظة الطرد، فإن الحادثة أثّرت بشكل مباشر على مسار الفريقين. ومع استمرار المباراة، برز سؤال جوهري: هل كان VAR يطبق القانون بدقة أم يصنع سيناريو “مفيداً” للأرجنتين؟
خطأ تحديد الهوية… وما حدود VAR؟
يرى خبراء التحكيم أن “خطأ تحديد هوية اللاعب” هو أحد الأبواب التي تسمح فيها الأنظمة لتقنية VAR بالتدخل. ففي هذه الحالة، يمكن للحكم تصحيح العقوبة وإعادة تعيينها للاعب الصحيح وفقاً للضوابط المعتمدة.
وتشير القوانين إلى أن تدخل VAR يكون في حالات محددة، من بينها الأخطاء المتعلقة بتحديد هوية اللاعب المعاقَب. ومع ذلك، يبقى النقاش قائماً لأن مسألة البطاقات الصفراء الثانية تُعامل عادةً بحذر، ولا تُراجع بصورة روتينية بنفس الشكل.
مجاملة أم تطبيق للقانون؟
من جهة، يبدو القرار منسجماً مع تفسير “تصحيح بطاقة على اللاعب الخطأ” ضمن الإطار القانوني. ومن جهة أخرى، أثار توقيت الطرد والظروف المصاحبة له تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الأمر مجرد تطبيق صارم أم انعطافة غير متوقعة.
وبالعودة إلى البداية، فإن منح البطاقة لباريديس في المقام الأول هو الشرارة التي فتحت الباب للمراجعة. وبعد أن كُشف الخطأ، أصبح إمبولو هو الضحية المباشرة لتراكم الإنذارات، لتبقى الحادثة من أبرز محطات الجدل في مونديال 2026.




