تعليمات ساخرة من السفارة البريطانية قبل صدام إنجلترا والأرجنتين
تعليمات ساخرة من السفارة البريطانية في الأرجنتين سبقت المواجهة المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026، لتخفيف حدة التوتر خارج المستطيل الأخضر.
السفارة لجأت إلى منشور ساخر على إنستجرام، في محاولة لخفض حساسية مباراة يحملها كثيرون أكثر من معنى رياضي، خصوصاً مع التاريخ الطويل بين البلدين. وأشارت إلى أن اللقاء المقرر مساء الأربعاء في أتلانتا قد يصبح مادة جدل إن لم يُتعامل معه بهدوء.
مذكرة داخلية: احتفال أنيق.. أو تهنئة بلا مؤامرات
وفقاً لما نُشر، جاءت «مذكرة داخلية» موجهة لمسؤول إدارة الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي. وتضمنت تعليمات ساخرة حول كيفية التعامل مع نتيجة المباراة.
ففي حال فوز إنجلترا، شددت المذكرة على أن المطلوب هو «الاحتفال بأناقة، لا أكثر». أما إذا انتصرت الأرجنتين، فتكمن الخطة في «تهنئة الفائز، وتمني التوفيق له في النهائي، وعدم الترويج لنظريات مؤامرة غير موجودة».
الميمز مسموح بشرط اللباقة
لم تخلُ الرسالة من لمسة خفيفة؛ إذ أكدت المذكرة أن استخدام الصور الساخرة (الميمز) «مسموح لكن بقدر من اللباقة». كما ختمت برسالة موقعة بشكل طريف باسم «مكتب جلالة الملك للطوارئ الخاصة بمباراة إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم».
وتضمنت عبارة فكاهية منسوبة لأروقة أكسفورد تقول: «الفرن ليس جاهزاً للكعك». وفي تعليق مرافق، أشار مسؤول الحساب إلى أن الجميع ينتظر شيئاً عن المباراة، لكن «لم يجعلوا الأمر سهلاً»، وأن المذكرة هي ما وصلته قبل النشر.
لماذا ارتبطت المباراة بقضايا أكبر من كرة القدم؟
تأتي هذه الحملة لتقليل الاحتقان، لأن المباراة ترتبط لدى جزء من الجمهور الأرجنتيني بملف السيادة على جزر مالفيناس، المعروفة في بريطانيا باسم جزر فوكلاند. لذلك تحاول الجهات المعنية تقليص مساحة التوظيف السياسي للحدث الرياضي.
كما سبقت المنشور رسالة أخرى من اتحاد قدامى المحاربين الأرجنتينيين في حرب «2 أبريل»، دعت إلى الفصل بين كرة القدم وقضية السيادة. وذهب المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني إلى التأكيد خلال مؤتمره الصحفي على أن المباراة «كرة قدم»، وأن ربطها بملفات سياسية أو تاريخية سيكون «جنوناً».
كيف يجب أن يتعامل الجمهور مع النتيجة؟
الفكرة الأساسية التي حملتها تعليمات ساخرة هي احترام الخصوصية والذاكرة دون جرّ اللاعبين والجماهير إلى صراع غير رياضي. وفي النهاية، تبقى الرسالة: التشجيع ممنوعه عنه الفتن، والاحتفال أو التهنئة يجب أن يبقى ضمن حدود المنافسة الرياضية.
وبينما ينتظر المشجعون نصف النهائي، تبدو الرسالة محاولة ذكية لفتح باب المتعة دون سقوط في خطاب المؤامرات أو التحريض عبر منصات التواصل.




