كلوب ألمانيا بدأ مشواره مع المانشافت بثقة واضحة في أمستردام، أمام هولندا بقيادة تشافي، ضمن مباراة انتهت بالتعادل 1-1 بدوري الأمم الأوروبية.
بعد خيبة المونديال، ركز المدرب يورجن كلوب على بناء فريق يمنح أفضلية قتالية سريعة، وظهر ذلك من الدقائق الأولى حتى الدقيقة 92، حين أدركت ألمانيا التعادل ثم صمدت رغم ضغط هولندا في الشوط الثاني.
خطة 4-2-3-1 وتركيز على الضغط
اختارت كلوب ألمانيا طريقة 4-2-3-1، بمشاركة سبعة لاعبين شاركوا في كأس العالم 2026، حيث تألف الدفاع من براون وشلوتربيك وتاه، مع وسط كيميتش ونميشا وأميري، إلى جانب المهاجم كاي هافيرتز.
وعلى الأطراف، أسند كلوب مهمة اللعب على الجناحين إلى شاده وكريم أديمي، بينما عاد تير شتيجن لحراسة المرمى، في وقت ظهر فيه الوافد الجديد ترو بدور الظهير الأيمن.
هدف مبكر.. وخروج هافيرتز دون كسر الإيقاع
كادت البداية أن تتجه للأسوأ عندما سجل فان دايك لهولندا بعد ربع ساعة، لكن تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد منح الألمان فرصة العودة إلى التوازن.
وبعد لحظات قليلة، اضطر كاي هافيرتز لمغادرة الملعب في الدقيقة 30 بسبب احتكاك مع كوينتن تيمبر، ليحل يونس بن طالب بدلًا منه، وهي ضربة أثرت على الإيقاع لكنها لم توقف تقدم المنتخب.
نميا يرد.. وجاكبو يعادل في الوقت بدل الضائع
منح الهدف الذي سجله فيليكس نميشا في الدقيقة 32 كلوب ألمانيا دفعة معنوية كبيرة، إذ بدا أن الفوز بات قريبًا لاسيما مع نسق الضغط العالي.
لكن صدمة أخرى جاءت في الوقت بدل الضائع حين سجل كودي جاكبو هدف التعادل في الدقيقة 92، لتنتهي المباراة 1-1 وتتراجع آمال ألمانيا في خطف الصدارة، مع اعتراف الجميع بأن الروح الجديدة كانت الأبرز.
كلوب ألمانيا يعالج نقاط الضعف والروح تتقدم
عقب المباراة، أكد يورجن كلوب أن رضاَه كان كبيرًا عن الشغف والأداء الفردي، مشيرًا إلى أن الفريق قادر على تقديم كرة قدم أجمل وأكثر إثارة رغم إرهاق اليوم.
كما تطرق جوشوا كيميتش إلى أن التعادل نتيجة مستحقة، بعد أن فرض الهولنديون سيطرتهم في الشوط الثاني واضطرت ألمانيا للدفاع بشراسة وصمود حتى النهاية.
ماذا قالت مصادر إعلامية عن الأداء؟
سلطت مصادر إعلامية ألمانية الضوء على مقارنة سريعة مع كأس العالم 2026، ووصفت عودة روح القتال بأنها مختلفة، لا سيما في التفاصيل المتعلقة بالضغط والتماسك الجماعي.
وفي الجوانب الفنية، تم التركيز على تير شتيجن، حيث أشارت التقارير إلى تحسن ملحوظ بعد الاستراحة، رغم ملاحظات حول دقة التمريرات خلال مرحلة بناء اللعب.
انطباع أول قوي رغم التعادل
تبدو كلوب ألمانيا على الطريق الصحيح، لأن المباراة لم تقدم نتيجة فحسب، بل قدّمت مؤشرات واضحة على طريقة العمل: ضغط مستمر، استجابة للتحديات، والقدرة على التعافي من الصدمات داخل اللقاء.
ومع استمرار دوري الأمم الأوروبية، ستبحث ألمانيا عن تحويل هذه الروح إلى نقاط، لكن بدا جليًا أن كلوب أعاد للمانشافت جزءًا من هيبته خلال أول اختبار.