رونالدو: كبرياء قتل صاحبه.. ولماذا لم يتعلم؟

0
رونالدو: كبرياء قتل صاحبه.. ولماذا لم يتعلم؟
رونالدو: كبرياء قتل صاحبه.. ولماذا لم يتعلم؟

رونالدو يقترب من أيامه الأخيرة مع المنتخب البرتغالي، فالشواهد تشير إلى نهاية تقترب وسط أزمة تبدو غير مألوفة بعد مسيرة أسطورية.

يبدو أن «الدون» لم يستفد من دروس أساطير اختارت التوقيت المناسب لإنهاء فصولها، حين أصبحت النهاية أجمل عندما تأتي قبل أن يفرضها الواقع.

وتتضح الأزمة في علاقة رونالدو بمدربه ومواطنه جورجي جيسوس، خصوصًا أن كثيرين كانوا يتوقعون أن يكون المدرب الأقرب لفهم احتياجاته في المرحلة الأخيرة.

رونالدو: كبرياء الجلوس على الدكة

كان على رونالدو أن يدرك أن الجلوس على مقاعد البدلاء، حتى لو حدث لعدة مباريات، لا ينتقص من تاريخ نجم بحجمه.

لكن التوتر وتسجيل اعتراضات غير مباشرة، إضافة إلى خروج رونالدو من المعسكر وترك الفريق في خضم أزمة، قد يكتب فصلًا أخيرًا لا يشبه المسيرة التي صنعها.

وفي الوقت نفسه، تبقى الصورة الحالية بعيدة عن النهاية التي كان يتمنى محبو رونالدو أن يراها لأسطورة بهذا الحجم.

رونالدو وطموح الأرقام.. حين تتحول المكاسب إلى عبء

يرتبط جزء من الصورة أيضًا بالسعي الدائم نحو الأرقام القياسية، حيث لم يكن هدف رونالدو مجرد المشاركة، بل أيضًا مطاردة هدفه المقبل و«الرقم 1000».

المفارقة أن الكبرياء الذي صنع أسطورة رونالدو قد يصبح هو نفسه ما يهدد نهايتها، عندما يتحول دافع البقاء إلى قيد يصعّب معرفة لحظة التوقف.

رفض الاستسلام أمام الزمن

لطالما قاوم رونالدو عامل العمر، وغيّر أسلوب لعبه بعد الإصابات، ثم واصل تحدي الزمن لسنوات، حتى صار الإصرار جزءًا من هويته.

لكن في النهاية، قد تظهر لحظة تفرض تغيير المشهد، وتختبر قدرة اللاعب على تقبّل دور جديد بدلًا من الصدام المتكرر.

ميسي.. درس توقيت «وداعًا»

في المقابل، يقدم ليونيل ميسي نموذجًا واضحًا عن إنهاء المسيرة الدولية عندما يشعر أن القصة وصلت لآخر فصل.

رغم أنه أعلن اعتزاله دوليًا عام 2016 ثم عاد، إلا أن نهايته الحقيقية جاءت بعد قيادة الأرجنتين في مسار كبير، وصولًا إلى كأس العالم 2022 ثم كوبا أمريكا، قبل أن يقرر الاعتزال نهائيًا عن عمر 39 عامًا.

والأبرز أن ميسي لم يخرج لأنه لم يعد قادرًا فقط، بل لأنه شعر أن المشهد استكمل دورَه، وهو فارق جوهري قد يدركه رونالدو عند مشاهدة لحظات الوداع القادمة.

زيدان وبيليه.. إيقاف المسيرة قبل أن يفرضها الواقع

حتى زين الدين زيدان، رغم أن نهايته لم تكن مثالية، عرف متى يجب أن يتوقف عند نقطة محددة، وأعلن أن كأس العالم 2006 سيكون آخر فصوله مع فرنسا.

وبالمثل، اختار بيليه الاعتزال قبل أن تتحول السنوات الأخيرة إلى معركة على المكانة، إذ ختم مشواره مع البرازيل في مباراة دولية عام 1971 وهو في الثلاثين، بعدما بلغ القمة.

الدرس المشترك هنا واضح: الأساطير لا تتأخر كثيرًا حتى لا تتحول النهاية إلى جدل يومي، بل تختار لحظة الوداع التي تحفظ صورتها وتترك إرثًا كاملاً.