شبح رينارد يعود ليرخي بثقله على المنتخب السعودي قبل نهائي كأس الخليج العربي 27، بعدما غاب الأخضر عن المباراة النهائية منذ 2019. نسخة خليجي 27 تمنح السعودية فرصة جديدة لكتابة نهاية مختلفة، وسط ذكريات لا تزال حاضرة كلما اقترب الفريق من لحظة الحسم.
وتترقب الجماهير مواجهة السعودية ضد الإمارات مساء الثلاثاء، على ملعب “الإنماء” في جدة، تحت قيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس. المباراة تمثل اختبارًا مباشرًا لطموح الأخضر باستعادة لقب البطولة وإنهاء سنوات الانتظار التي عاشتها المملكة.
2019.. البداية التي انتهت بحسرة
في نهائي خليجي 24 بقطر عام 2019، كان المنتخب السعودي بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد على أمل العودة بالكأس إلى المملكة. آنذاك كان الأخضر يعيش مرحلة جديدة مع الجهاز الفني، ويبحث عن ترسيخ هوية أكثر قوة على مستوى البطولة.
لكن النهائي لم يأتِ كما اشتهته الجماهير، إذ خسر الأخضر أمام البحرين بهدف دون رد، لتتحول الحكاية من حلم التتويج إلى حسرة كبيرة. منذ ذلك اليوم، لم ينجح المنتخب السعودي في تكرار الوصول إلى النهائي، لتصبح نسخة 2019 آخر محطة في المشهد الختامي قبل العودة الحالية.
رينارد.. لماذا ما زال حاضرًا في الذاكرة؟
لا يعني ذلك أن رينارد حاضر على أرض الملعب أو أن السعودية ستواجهه من جديد، وإنما أن إرث تلك المرحلة ارتبط بلحظات حساسة في تاريخ الأخضر. المدرب الفرنسي أصبح جزءًا من حقبة مهمة، لكن صور الهزيمة أمام البحرين ما زالت تلاحق المسار السعودي في المناسبات الحاسمة.
ومع بلوغ المنتخب السعودي النهائي بعد سبع سنوات تقريبًا، تعود تلقائيًا تلك الذكريات، خصوصًا أن الهدف هذه المرة مختلف بالنسبة للجماهير. السعودية لا تريد مجرد حضور في النهائي، بل تسعى لختام يمنح اللقب ويغلق صفحة مؤلمة فتحت باب الأسئلة لسنوات.
دونيس أمام مهمة مختلفة تحت الضغط
يدخل جورجيوس دونيس نهائي خليجي 27 وهو يدرك أن الوصول للنهائي إنجاز بحد ذاته، لكنه لا يرضي طموح جماهير تنتظر التتويج. لعب المباراة على أرض السعودية وأمام الجمهور يرفع سقف التوقعات، ويجعل أي نتيجة بخلاف اللقب مؤلمة.
كما أن دونيس مطالب بإدارة الضغط البدني والفني، خصوصًا بعد المواجهة السابقة التي امتدت إلى 120 دقيقة وانتهت بركلات الترجيح. ومع ذلك، يراهن الأخضر على تحويل الدوافع النفسية من الماضي إلى قوة تدفع نحو الفوز.
بين ذكريات 2019 وشبح رينارد في المخيلة، تقف السعودية أمام فرصة لإعادة كتابة الحكاية، حين تستضيف الإمارات في ملعب “الإنماء”. التاريخ لا يمحى بالكلام، بل بنتيجة جديدة قد تضيف كأسًا إلى خزائن المنتخب وتمنح الجماهير لحظة طال انتظارها.