جون دوران لم يكن المال دافعًا كافيًا ليدفعه لبذل المزيد من الجهد داخل الملعب، بحسب ما كشفه زميله السابق فريد، ضمن كواليس مثيرة عن عقلية المهاجم الكولومبي خلال فترة وجودهما معًا في فنربخشة.
وأوضح فريد، نجم مانشستر يونايتد السابق، أن دوران كان يتعامل مع التدريبات باستهانة أحيانًا رغم صغر سنه، ويفضل الاكتفاء بأدنى ما يلزم بدلاً من رفع مستواه باستمرار.
اعتراف فريد حول عقلية جون دوران داخل التدريبات
قال فريد إنه كان يحاول دفع دوران للمزيد من العمل، لكنه كان يرد على ذلك بتعليل مباشر، مؤكدًا أنه “ثري بالفعل” ولا يحتاج إلى الركض أو بذل جهد إضافي.
وأشار فريد كذلك إلى أن المهاجم كان يذهب أحيانًا إلى القسم الطبي ويتجنب العمل، بما يعكس قناعة لديه بأن مكاسب العقود تكفي لتأمين مستقبله ومستقبل عائلته لسنوات.
لماذا لم يغيّر المال سلوك جون دوران؟
وأضاف فريد أن دوران كان يرى أن زيادة الثروة ليست أولوية، وأنه كان يعتقد أنه “أمّن” استقرار عائلته لثلاثة أجيال قادمة، ما جعل الحافز الرياضي يتراجع في نظره.
ولفت فريد إلى أن هذه النظرة ظهرت حتى بعد انتقال دوران إلى زينيت، حيث وصف له زيادة الأموال بأنها فرصة أكبر، لكن اللاعب رد بأن الأفضل بالنسبة له هو استمرار تحسن المكاسب وفق مفهومه الخاص.
تأثير الخلافات مع الانضباط.. ومورينيو نموذجًا
لم تكن علاقة دوران بالانضباط داخل فنربخشة مثالية، إذ أثار غضب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بعد تغيب اللاعب عن بداية إحدى الحصص التدريبية.
ووفق مصادر إعلامية، أكد مورينيو أن هذا السلوك يمثل عدم احترام للفريق، وأن النادي يعتمد قواعد واضحة، مع تحمل من لا يلتزم بها للعواقب.
رحلة جون دوران بين الأندية حتى النصر
برز جون دوران لاحقًا بقوة مع أستون فيلا بعد انتقاله من شيكاغو فاير، وسجل 20 هدفًا خلال 78 مباراة، قبل أن ينتقل إلى النصر السعودي في صفقة كبيرة.
ومن ثم تنقل اللاعب بين عدة تجارب على سبيل الإعارة، أبرزها فنربخشة وزينيت سانت بطرسبرغ وبنفيكا، دون أن ينجح حتى الآن في تثبيت نفسه بشكل دائم.
بداية متواضعة في بنفيكا وخيار ضم للنصر
في بنفيكا، شارك دوران البالغ من العمر 22 عامًا في 12 مباراة بجميع المسابقات، بدأ اثنتين فقط، وسجل هدفين، بينما يمتد عقده مع النصر حتى عام 2030 مع خيار أمام النادي البرتغالي لضمه نهائيًا.
أما فريد، فانتقل إلى فنربخشة عقب رحيله عن مانشستر يونايتد عام 2023، وخاض 129 مباراة قبل عودته إلى البرازيل والانضمام إلى أتلتيكو مينيرو.