زيدان يعيد رسم خريطة فرنسا.. أوليسي يلمع وديمبلي يتعثر

0
زيدان يعيد رسم خريطة فرنسا.. أوليسي يلمع وديمبلي يتعثر
زيدان يعيد رسم خريطة فرنسا.. أوليسي يلمع وديمبلي يتعثر

زيدان يعيد رسم خريطة فرنسا.. بدأت ملامح المنتخب الفرنسي تتضح مع أول عهد زين الدين زيدان، بعدما حملت أربعة لقاءات حصيلة لافتة: ثلاثة انتصارات وتعادل، مع سبعة أهداف مقابل هدفين فقط.

الأهم أن زيزو منح معظم لاعبيه فرصاً فعلية داخل الملعب، ليخرج من تجمع دولي مبكّر بعدد من الرابحين والخاسرين، في ظل مؤشرات قد تغيّر شكل “الديوك” خلال المرحلة المقبلة.

أداء زيدان: تجارب محسوبة وحصيلة هجومية

وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية، استغل زيدان أكثر من أسبوعين من العمل لتكوين صورة أولية عن العناصر المتاحة البالغ عددها 23 لاعباً، قبل أن يمنح عدداً كبيراً منهم المشاركة.

هذه المقاربة أنتجت أداءً جماعياً أكثر سلاسة، ورفعت سقف الخيارات التكتيكية أمام المدرب، مع بروز تأثير التغييرات من مباراة لأخرى.

أوليسي ودويه.. صعود لافت في عهد زيدان

كان مايكل أوليسي أبرز الأسماء استفادةً من التجمع، بعدما سجل أربعة أهداف في آخر ثلاث مباريات، ما وضعه كأحد العناصر الأكثر حسماً في بداية عهد زيدان.

وتعزز الأرقام فرص اعتماده ضمن خطة 4-3-3 على الجناح الأيمن، بينما ترك ديزيريه دويه انطباعاً قوياً عبر تألقه أمام بلجيكا، ثم تسجيله وصناعته في اللقاء التالي.

كما احتاج ريان شرقي إلى وقت للتأقلم مع دوره كلاعب وسط شامل، لكنه استعاد بريقه أمام بلجيكا، وهو ما قد يدفع زيدان لإعادة توظيفه لاحقاً.

جاكيه ويورو.. مكاسب في العمق الدفاعي

في الدفاع، برز جيريمي جاكيه بفضل القوة البدنية والجرأة في بناء اللعب، ليبدو كخيار طويل الأمد ضمن مشروع المدرب للمنتخب.

وفي مركز قلب الدفاع، استفاد ليني يورو من غياب إبراهيما كوناتي ليقدم أداءً لافتاً في المباراة الأخيرة، مؤكداً قدرته على منافسة مباشرة على مركز أساسي.

ومن بين الظهيرين، برز أدريان تروفيرت بالثبات، وحظي بيير كالولو بإشادة الجهاز الفني من حيث الديناميكية والجهد والانضباط التكتيكي، بينما قدم أندي ضيوف مستويات جيدة لكنه يحتاج مزيداً من التأكيد.

ديمبيلي.. أكبر الخاسرين واختبار قاسٍ

على الجهة المقابلة، لم تكن فترة التوقف مثالية بالنسبة إلى عثمان ديمبيلي، إذ ورغم توظيفه كمهاجم صريح وفق تصور زيدان، لم يترك البصمة المنتظرة أمام تركيا وإيطاليا.

وعندما عاد إلى الجناح الأيمن في المباراة الرابعة، واصل معاناة خلق المساحات وإهدار الفرص، لتصبح أداؤه علامة استفهام داخل حسابات المدرب.

ولم يقتصر الأمر عليه فقط، إذ واجه إستيبان ليبول صعوبة في إظهار أفضل ما لديه، وخسر برادلي باركولا سباق الجناح الأيسر أمام دويه ومبابي، كما افتقد مجنيس أكليوش الجرأة والحسم أمام المرمى رغم مجهوداته.

مبابي يستفيد رغم المشاركة المحدودة

المفارقة أن كيليان مبابي قد يكون الرابح غير المباشر، رغم ظهوره في مباراة واحدة فقط أمام تركيا، بعد تسجيله هدفاً وخروجه مصاباً.

وفي المقابل، ساعد تألق دويه على الجناح وظهور الانسجام مع أوليس وشرقي على فتح الباب لعودة مبابي إلى قلب الهجوم في نافذة التوقف الدولية المقبلة خلال نوفمبر.

وبعد أربعة اختبارات، تشير المعطيات إلى أن زيدان بدأ فعلياً رسم خريطة جديدة لفرنسا: تقدّم أوليسي ودويه ويورو وجاكيه، بينما تنتظر ديمبيلي وباركولا وليبول مرحلة شاقة لاستعادة مكانتهم.