بنين ضد مصر: هل يكرر التاريخ نفسه في كأس الأمم؟
درس بنين للمغرب: تحذير دائم للفراعنة؟
تاريخ كرة القدم مليء باللحظات التي تتحول إلى دروس وعبر. منتخب بنين، الفريق الذي لا يظهر كثيرًا لكنه يترك بصمة لا تُمحى، يمثل أحد هذه الحالات. بعد ست سنوات من إحدى أكثر المفاجآت صدمة في كأس الأمم الأفريقية، يجد المنتخب المصري نفسه في مواجهة حاسمة ضد بنين في دور الستة عشر لنسخة 2025 المقامة في المغرب.
5 يوليو 2019: انهيار أسود الأطلس في القاهرة
في الخامس من يوليو 2019، دخل المنتخب المغربي، المرشح الأبرز للقب، مباراته ضد بنين في القاهرة بثقة عالية وأداء قوي. سيطر أسود الأطلس على مجريات اللعب، مسددين 22 كرة نحو مرمى بنين، لكن دون ترجمة هذا التفوق إلى أهداف. وعلى عكس سير المباراة، نجح منتخب بنين في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 53 عبر مواز أديليهو، مما أدخل المباراة في دوامة نفسية للمغرب.
أمل المغرب عاد في الدقيقة 76 بهدف يوسف النصيري، لكن اللحظة الفاصلة جاءت في الدقيقة 90. ركلة جزاء نفذها حكيم زياش ارتطمت بالقائم، لتتحول فرصة العبور إلى بداية الانهيار. وفي ركلات الترجيح، انهار المنتخب المغربي نفسياً، وأضاع لاعبوه فرصاً حاسمة، لتفوز بنين 4-1 وتخرج المغرب من البطولة.
بنين 2019: مفاجأة بلا انتصارات
المفارقة أن منتخب بنين وصل إلى تلك المباراة دون تحقيق أي فوز في دور المجموعات، مع ثلاث تعادلات فقط. لكنهم أظهروا روحًا قتالية وتنظيمًا دفاعيًا عاليًا، مما جعلهم خصمًا عنيدًا.
بنين 2025: أرقام أضعف وبريق باهت
النسخة الحالية من منتخب بنين لا تحمل نفس الزخم أو الحالة النفسية التي صنعت مفاجأة 2019. ففي دور المجموعات الحالي، حققوا فوزًا واحدًا وخسروا مباراتين. تاريخيًا، خاض منتخب بنين 17 مباراة في كأس الأمم الأفريقية، فاز في واحدة فقط.
مصر والدرس المستفاد
يدخل المنتخب المصري هذه المباراة كطرف أقوى، لكنه مطالب باستيعاب درس المغرب جيدًا. التفوق الورقي لا يكفي في أدوار خروج المغلوب. يجب على الفراعنة الحذر من الاستهانة، والتركيز حتى صافرة النهاية، فالفرص الضائعة قد تتحول إلى عبء نفسي، وبنين تجيد استغلال الأخطاء.
موازين القوى والتحدي
تبدو الكفة مائلة لصالح مصر بفضل وجود نجوم مثل محمد صلاح وعمر مرموش ومحمد الشناوي، وتراجع مستوى بنين مقارنة بعام 2019. لكن هذه المعطيات كانت تنطبق على المغرب أيضًا قبل كارثة 2019. تكرار المعجزات نادر، لكنه ممكن إذا سُمح له بالحدوث. السؤال المطروح: هل سيتعامل منتخب مصر بعقلية الفوز في الأدوار الإقصائية، أم سيمنح التاريخ فرصة ليكرر نفسه؟




