ديربي لندن: آرسنال يفوز 3-2 وحيوية جيوكيريس تعود
تمكّن آرسنال من عبور عقبة تشيلسي في ستامفورد بريدج بفوز ثمين 3-2 في ذهاب نصف نهائي كأس كاراباو، بعد مباراة احتضنت سعياً من البلوز للعودة واندفاعة هجومية من جانب الجانرز.
افتتح بن وايت التسجيل مبكراً من ركلة ركنية بعدما ارتقى برأسية داخل الشباك في الدقيقة السابعة، قبل أن يعادل تشيلسي سياق اللعب الذي سيشهد اندفاعاً متبادلاً من الطرفين طوال اللقاء.
عاد فيكتور جيوكيريس ليسجل الهدف الثاني لآرسنال في الدقيقة 49 مستفيداً من خطأ حارس تشيلسي، ثم أضاف مارتن زوبيمندي الهدف الثالث للضيوف في الدقيقة 71 ليمنح الجانرز تقدماً مريحاً نسبياً، لكن البديل الأرجنتيني أليخاندرو جارناتشو قلّص الفارق بهدف في الدقيقة 57 ثم سجّل هدف التعادل في الدقيقة 83 ليبقي اللقاء مفتوحاً قبل مواجهة الإياب.
بنهاية المباراة بنتيجة 3-2 يتجه الفريقان إلى لقاء الإياب المقرر في الثالث من فبراير لحسم المتأهل إلى النهائي، بعد أن أظهرت المواجهة تذبذباً دفاعياً وهجومياً من الجانبين مع لحظات فردية حاسمة حسمت مجرى اللقاء.
يستمر تشيلسي في معاناته أمام آرسنال على مدار المواسم الأخيرة، حيث فشل البلوز في تحقيق الفوز في الدربي للمباراة التاسعة على التوالي، ضمن سلسلة امتدت لهزائم وتعادلات في السنوات الماضية، وهو عبء يضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني واللاعبين قبل المواجهات المقبلة هذا الموسم.
من جهة أخرى، اعتمد ميكيل أرتيتا على خطة هجومية أكثر جرأة مقارنة بمواجهات كبرى سابقة، مستغلاً حداثة جهاز تشيلسي الفني وحالة الارتباك التي شابت لاعبي الخصم. هذا التوجه خلق عدة فرص خطيرة لآرسنال رغم بعض النقص في اللمسة الأخيرة، لكنه أعاد للأجواء طابع المخاطرة المحسوبة الذي يسعى أرتيتا من خلاله إلى حصد النتائج.
على الجانب الآخر، واجه ليام روسينيور تحديات واضحة في المباراة الثانية له على مقاعد تشيلسي، أبرزها الهدف المبكر من ركنية ردّ على تصريحاته السابقة حول قوة آرسنال في الكرات الثابتة، بالإضافة إلى إصراره على بناء اللعب من الخلف رغم الأخطاء المتكررة والخلل في التمريرات والتحركات الذي كاد يكلف فريقه هدفاً ثانياً مبكراً.
بالنسبة لفيكتور جيوكيريس فقد أنهى موجة الانتقادات بتسجيلة مهمة جاءت بعد صيام عن التهديف أمام فرق أقل مستوى، إذ سجّل هدف آرسنال الثاني وكان له دور تمهيدي في هدف زوبيمندي، ليكون هدفه الأول منذ 20 ديسمبر 2025 والثامن له مع النادي في مختلف المسابقات، رغم أنه قدم أداءً محدوداً من حيث اللمسات والمساهمات العامة خلال 82 دقيقة شارك فيها.
أما جارناتشو فقد أنقذ ماء وجه تشيلسي بظهور بديل مميز وسجل ثنائية أبقت آمال فريقه قائمة قبل مباراة الإياب، متكرراً سيناريو ظهوره الحاسم كبديل في مباريات كأس كاراباو وساعياً لمواصلة تأثيره في لقاء العودة.
اللقاء قدّم مزيداً من الدراما والتناقضات التكتيكية، وما زال التأهل مفتوحاً بين الفريقين، مع توقعات بمواجهة أكثر تشدداً في إياب نصف النهائي حيث سيحاول كل طرف استغلال نقاط القوة ومعالجة الأخطاء لإنهاء السلسلة لصالحه.




