أقر مدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز (27 عامًا) أنه مرّ بلحظاتٍ قاتمة أثناء تعافيه من إصابة خطيرة في الركبة، حتى وصل إلى التفكير بإنهاء مسيرته الاحترافية قبل أن يستعيد الأمل تدريجيًا.
خلال مقابلة صريحة مع AFA Estudio، وصف اللاعب المعروف بلقب “الجزار” شعوره في أسوأ فترات إعادة التأهيل بأنّ “لم يعد لاعب كرة قدم”، مشيرًا إلى الأثر النفسي والجسدي الكبير الذي تركته الإصابة في الرباط الصليبي الأمامي على حالته المزاجية ودافعه للعب.
أوضح مارتينيز أن الفكرة بالابتعاد عن اللعبة ترسخت في الأسابيع الأولى من التعافي: “بعد الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الأولى، بصراحة لم أعد أرغب في لعب كرة القدم”، لكنه أضاف أن الدعم المحيط به والعلاج النفسي هما ما ساعداه على استعادة الرغبة والقوة للمواصلة.
الإصابة في الرباط الصليبي كانت أحدث حلقة في سلسلة انتكاسات عاشها المدافع الأرجنتيني منذ انتقاله إلى أولد ترافورد في يوليو 2022. قبل ذلك تعرّض لكسر في عظام مشط القدم في أبريل 2023 خلال مواجهة في الدوري الأوروبي، والتي استلزمت عمليتين جراحيتين وأبعدته عن الملاعب لفترات طويلة، مما أعاق اندماجه في صفوف الفريق.
كانت نتيجة تلك الغيابات مؤلمة على الصعيد الشخصي والمهني، إذ اضطر مارتينيز لمتابعة زملائه من المدرجات في نهائيات مهمة خسرها الفريق، من بينها نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 2023 ونهائي الدوري الأوروبي في مايو 2025، وهو ما زاد الضغط النفسي عليه أثناء غيابه.
أرجع مارتينيز عودته إلى مزيج من الدعم النفسي المتخصص والتمسك بقيمه وأصوله الشخصية، مؤكداً أنه رفض الاستسلام رغم أن ذلك بدا الطريق الأسهل في لحظات اليأس. قال: “أنت تظهر حقيقتك أمام الشدائد، فعدت لأتواصل مع نفسي وجذوري وقيمتي، واشتغلت يومًا بعد يوم”.
وصف اللاعب عملية إعادة التأهيل بأنها لم تكن مجرد إجراءات طبية، بل كانت “معركة يومية” تتطلب مجهودًا مستمرًا في الجيم والعمل النفسي، مشيدًا بدور العائلة والأصدقاء والدعم المحيط به. وأكد أيضًا أنه عمل مع طبيب نفسي لتحسين جوانب حياته كافة خلال تلك الفترة.
بعد تسعة أشهر من الكابوس والإعداد الشاق، عاد مارتينيز إلى الملاعب في نهاية نوفمبر، مشاركًا في مباراة فاز فيها فريقه 2-1 على كريستال بالاس في سيلهرست بارك، المواجهة نفسها التي شهدت إصابته سابقًا، ما أنهى أطول فترة غياب له مؤقتًا.
بخبرة 101 مباراة مع النادي وثلاثة أهداف رغم الانقطاعات، لا يزال مارتينيز لاعبًا مؤثرًا في تشكيلة الشياطين الحمر، وعودته تشكل دفعة مهمة للمدرب مايكل كاريك في موسم مليء بالتحديات. من المتوقع أن يلعب دورًا أساسيًا في ديربي مانشستر المقبل أمام مانشستر سيتي، حيث يأمل الجمهور أن يظهر بأفضل مستوياته بعد تجاوز “كفاحه المستمر”.