السنغال بطلاً لأفريقيا للمرة الثانية على حساب المغرب في نهائي دراماتيكي
في ليلة حبست أنفاس القارة السمراء، نجح منتخب السنغال في انتزاع لقب كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، عقب تغلبه على نظيره المغربي بهدف نظيف، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “مولاي الأمير عبدالله” بالمغرب وسط أجواء جماهيرية صاخبة وإثارة بلغت ذروتها في الأشواط الإضافية.
سيناريو دراماتيكي يحسم اللقب لأسود التيرانجا
لم تكن المباراة مجرد نهائي عادي، بل كانت معركة تكتيكية طاحنة امتدت لـ 120 دقيقة. فبعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، نجح بابي جايي في تسجيل هدف الفوز القاتل في الشوط الإضافي الأول، ليمنح السنغال تاج القارة الأفريقية ويحرم “أسود الأطلس” من حلم اللقب على أرضهم وبين جماهيرهم.
شوط أول عنوانه تألق “ياسين بونو”
بدأت المباراة بضغط سنغالي مكثف، حيث كاد بابي جايي أن يفتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة الرابعة برأسية قوية، إلا أن العملاق ياسين بونو تصدى لها ببراعة مذهلة. استوعب المنتخب المغربي الصدمة سريعاً وبدأ بفرض سيطرته على وسط الميدان عبر تحركات إسماعيل صيباري الذي سدد كرة قوية جاورت القائم.
أبرز لحظات الشوط الأول كانت في الدقيقة 38، عندما انفرط إليمان نداي بالمرمى المغربي، لكن بونو أثبت مجدداً أنه صمام أمان “أسود الأطلس” بإبعاد تسديدة أرضية زاحفة إلى ركنية ببراعة فائقة.
ضغط مغربي وإصابة دموية لنائل العيناوي
مع انطلاق الشوط الثاني، دخل المنتخب المغربي برغبة هجومية أكبر، وأضاع أيوب الكعبي فرصة محققة في الدقيقة 58 بعد عرضية متقنة من بلال الخنوس. وشهد هذا الشوط توقفاً مؤقتاً بعد تعرض اللاعب نائل العيناوي لإصابة قوية في الرأس أدت لنزيف الدماء، مما استدعى تدخلاً عاجلاً للجهاز الطبي.
الدقائق المجنونة.. ركلة جزاء ضائعة وتهديد بالانسحاب
شهدت اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي قمة الإثارة؛ حيث ألغى الحكم هدفاً للسنغال في الدقيقة 92 بداعي خطأ على أشرف حكيمي. وفي الدقيقة 97، احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR) إثر سقوط إبراهيم دياز.
سادت حالة من الفوضى والاعتراضات السنغالية وصلت لطلب المدرب “بابي ثياو” من لاعبيه الانسحاب، قبل أن يتدخل القائد ساديو ماني لتهدئة الأجواء. وانبرى إبراهيم دياز لتنفيذ الركلة، لكنه سددها بطريقة غرابة تصدى لها إدوارد ميندي، ليرسل المباراة إلى الأشواط الإضافية.
لحظة الحسم.. صاروخية بابي جايي
في الدقيقة 94 من الشوط الإضافي الأول، أطلق بابي جايي قذيفة مدوية من داخل منطقة الجزاء سكنت شباك بونو، معلنةً عن هدف التقدم التاريخي للسنغال. حاول المنتخب المغربي العودة بكل ثقله، وأكمل اللقاء بعشرة لاعبين بعد إصابة البديل حمزة إيجمان ونفاد التبديلات.
وقفت العارضة السنغالية سداً منيعاً أمام رأسية يوسف النصيري في اللحظات الأخيرة، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلناً تتويج السنغال بلقبها القاري الثاني.
هل تعتقد أن إهدار ركلة الجزاء كان النقطة الفاصلة في خسارة المغرب للقب؟ شاركنا برأيك في التعليقات.




