الهلال والنصر: حرب البليهي تتصاعد.. والأزمة بدأت من الفنادق!
علي البليهي.. من أساطير الهلال إلى حرب مع الإدارة
مسيرة علي البليهي مع الهلال، التي امتدت لسنوات من التألق، تحولت إلى صراع مرير مع إدارة ناديه. اللاعب الذي لطالما رفع علم الهلال عاليًا، يجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع المسؤولين.
هذا التحول الدرامي في العلاقة بين قلب الدفاع المخضرم علي البليهي وإدارة الهلال أثار الكثير من الجدل. الأزمة الحالية تتزامن مع خروج البليهي من حسابات المدرب سيموني إنزاجي.
لكن الشرارة الأولى لهذه الحرب لم تكن حديثة، بل يعود تاريخها إلى ما يقارب ثلاث سنوات ونصف. ومنذ ذلك الحين، أصبح اسم نادي النصر يتردد دائمًا في خضم هذه المعارك.
كواليس “حرب 2026” بين علي البليهي وإدارة الهلال
بدأت الأزمة الحالية بين علي البليهي وإدارة الهلال، بقيادة الأمير نواف بن سعد، مع بداية الموسم الرياضي 2025-2026. جاء ذلك بعد تعيين المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، الذي قام بتهميش البليهي تمامًا.
نتيجة لذلك، طالب البليهي بالرحيل عن الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير 2026. ظهرت روايتان متضاربتان حول هذا الطلب.
الرواية الأولى (الإعلامي دباس الدوسري): أفاد الدوسري بموافقة الهلال على رحيل البليهي، بشرط الانتقال إلى الشباب على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر. لكن البليهي رفض، وطلب مخالصة مالية مقابل التنازل عن بقية عقده. ردت الإدارة بتحويله إلى التدريبات الانفرادية.
الرواية الثانية (الإعلامي عبدالرحمن الجماز): أكد الجماز أن الهلال عرض على البليهي خيار المخالصة المالية أو الإعارة بعد طلبه الرحيل، لكن اللاعب رفض كلا الخيارين. هذا التباين في المعلومات أدى إلى تحدٍ بين الإعلاميين.
أسباب “تعنت” علي البليهي وإدارة نادي الهلال
من الواضح أن علي البليهي طلب الرحيل، وأن الإدارة حولته للتدريبات الانفرادية. التساؤل المطروح هو من المتعنت في شروطه، وما هي الأسباب وراء ذلك؟
لماذا قد يتعنت الهلال؟ إذا كانت رواية الدوسري صحيحة، فقد يكون الهلال يخشى انتقال البليهي إلى النصر، خاصة مع وجود علاقة قوية تربطه بالمدرب جورج جيسوس. إعارة البليهي للشباب قد تكون استراتيجية للتخلص من لاعب غير مرغوب فيه ومنع تدعيم الغريم التقليدي.
لماذا قد يتعنت البليهي؟ إذا كانت رواية الجماز صحيحة، فقد يكون الهلال عرض المخالصة مقابل تنازل البليهي عن مستحقاته. هنا، قد يكون البليهي يسعى للحصول على مستحقاته كاملة كنوع من الرد على تهميشه، ثم الانتقال مجانًا للنصر. وقد تكون الإدارة الهلالية أدركت هذه الخطة وعاقبته بالتدريبات الانفرادية.
“حرب” علي البليهي والهلال.. جذور تاريخية
اسم النصر يرتبط بهذه الأزمة منذ صيف 2022. وقتها، كان البليهي يتفاوض لتجديد عقده مع الهلال، لكنه وجد الراتب المعروض لا يتناسب مع قيمته.
مصادر إعلامية أكدت أن البليهي اجتمع بمسؤولي النصر في أحد فنادق الرياض لمناقشة تفاصيل عقد محتمل. هذا التحرك دفع إدارة الهلال للموافقة على شروط اللاعب وتجديد عقده.
لاحقًا، تجددت المشاكل في نهاية موسم 2024-2025، ولكن هذه المرة مع جماهير الهلال التي طالبت برحيله بسبب تراجع مستواه. إدارة ابن نافل، خوفًا من غضب الجماهير، جددت عقد البليهي سرًا.
مع تولي الأمير نواف بن سعد رئاسة النادي، اشتعلت “الحرب” الجديدة.
كلمة أخيرة: علي البليهي يخسر رهانه في الهلال
شهد ملف علي البليهي تحولًا كبيرًا في الأشهر الأخيرة. اللاعب الذي أعلن تحديه بالعودة لأفضل مستوياته، حتى مع زيادة عدد الأجانب، وجد نفسه خارج حسابات المدرب إنزاجي.
خسارة البليهي لهذا التحدي هو ما أوصلنا إلى الوضع الحالي من خلافات مع الإدارة، في انتظار ما ستحمله الأيام القادمة.




