عبدالله الشريدة: قصة نجم سعودي بين التألق والمعاناة
في رحلة تستعرض مسيرة النجم السعودي الراحل عبدالله الشريدة، نستعيد ذكريات لاعب ترك بصمة في تاريخ الكرة السعودية، متنقلاً بين مجد الهلال ومتاعب الحياة. هذه السلسلة الخاصة في شهر رمضان تلقي الضوء على نجوم رحلوا، مقدمة لمحة عن مسيرتهم وإرثهم.
بداية المسيرة ونصيحة غيرت المسار
بدأ الشريدة مسيرته الكروية في نادي القادسية، ليلمع نجمه ويجذب أنظار الأندية الكبرى. في عام 1993، حاول الهلال التعاقد معه، لكن القادسية رفض. بعد عامين، ومع إصرار الشريدة على الرحيل، فتح باب المفاوضات. اللافت في هذه الفترة، أن لاعبين من النصر قدموا نصائح ذهبية للشريدة، مؤكدين أن الهلال هو وجهته الأفضل لتحقيق المزيد من التألق، وهو ما حدث بالفعل.
أزمة الانتقال إلى الهلال ومستحقات عالقة
كان انتقال الشريدة للهلال محفوفًا بالصعوبات. اشترط رئيس القادسية آنذاك، عبدالعزيز الحوطي، اجتماعًا لمجلس الإدارة. رغم عرض تلبية مطالب الشريدة، بما في ذلك تأمين سكن له ولأسرته، إلا أن التسويف دفع اللاعب لرفض البقاء. اضطر الشريدة للتنازل عن جزء من مستحقاته المالية لتسهيل الصفقة.
مسيرة حافلة بالإنجازات ومواجهات لا تُنسى
أصبح عبدالله الشريدة ثاني أكثر لاعب سعودي تحقيقًا للبطولات برصيد 29 لقبًا، معظمها مع الهلال. شارك مع المنتخب السعودي في أبرز المحافل الدولية. كما شهدت مسيرته مواجهات قوية، منها حادثة إصابته بكسر في الجمجمة خلال مباراة أمام النصر، وهي واقعة خلعت قلوب الجماهير.
معاناة “الموت البطيء” قبل الاعتزال
رغم إنجازاته، عانى الشريدة في السنوات الأخيرة قبل الاعتزال. وصفته بعض التقارير الإعلامية بـ”الموت البطيء”، مشيرة إلى معاملة غير لائقة واستبعاد من قوائم الفريق رغم إخلاصه وتفانيه. هذه المعاناة سلطت الضوء على جوانب مظلمة في مسيرة لاعب قدّم الكثير للكرة السعودية.
إرث يتجاوز الملعب
رحل عبدالله الشريدة عن عالمنا في أكتوبر 2019، عن عمر يناهز 50 عامًا، بعد أن أنهى صلاة المغرب. تركت مسيرته بصمة واضحة، ولا يزال اسمه يتردد في النقاشات الرياضية، حتى في انتقادات لبعض المدربين أو اللاعبين.