كأس أمم أفريقيا

حكم نهائي الكان.. هل تلقى “أوامر عليا” مفعولًا بعد انسحاب السنغال؟

حكم نهائي الكان يتصدر المشهد مجددًا بعد أن كشفت تقارير فرنسية تفاصيل جديدة حول ملف المغرب ضد السنغال، عقب أحداث مباراة نهائية. القضية ترتبط بمطلب تاريخي بتحويل وجهة لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من السنغال إلى “أسود الأطلس”.

وبحسب ما نُقل، قدم الاتحاد المغربي لكرة القدم استئنافًا لدى لجنة الاستئناف في “كاف”، بعد خسارة المغرب نهائي البطولة في الرباط قبل شهرين ونصف الشهر. وانتهت المباراة لصالح السنغال بنتيجة 0-1.

وأفادت التقارير بأن لجنة الاستئناف قبلت طعن المغرب، وقضت بأحقية الفريق في التتويج. كما استند ملف الاتحاد المغربي إلى المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، التي تنصان على اعتبار الفريق خاسرًا إذا رفض اللعب أو غادر الملعب قبل نهاية المباراة.

كيف اشتعلت الأزمة داخل نهائي المغرب والسنغال؟

تفاصيل الواقعة تعود إلى لحظة غادر فيها لاعبو السنغال الملعب لنحو 12 دقيقة. جاء ذلك احتجاجًا على قرار الحكم الكونغولي جان جاك ندالا باحتساب ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الثاني، رغم أن النتيجة كانت تشير للتعادل السلبي.

ومع عودة الفريقين لاستكمال المباراة، اتجه الاتحاد السنغالي إلى خيار التصعيد. إذ قدم بدوره شكوى لمحكمة التحكيم الرياضي “كاس”، في خطوة رحب بها باتريس موتسيبي، رئيس “كاف”، مع التأكيد على احترام القرار النهائي للهيئة.

مذكرات المغرب: اتهامات “محرجة” وتوقف المباراة

وفي إطار زيادة تعقيد الملف، كشفت صحيفة “لوموند” تفاصيل جديدة استندت إلى التقارير الرسمية المرتبطة بالقضية. ووفقًا للتحقيق، فإن طعن المغرب ضد قرارات لجنة الانضباط في 19 فبراير تضمن إشارة إلى تصريحات وُصفت بالمحرجة نُسبت إلى رئيس لجنة الحكام بالكاف.

ولفتت التقارير إلى أن التحقيق ركز على مواقف دفاع وهجوم الطرفين، خاصة فيما يتعلق بتوقف المباراة لمدة 12 دقيقة. هذا التوقف ارتبط بعودة لاعبي السنغال إلى غرف الملابس قبل استئناف اللقاء.

ادعاءات تعليمات مؤسسية للحكم خلال فترة التوقف

قبل إعلان فوز المغرب، كان الاتحاد المغربي قد طعن في العقوبات الأولية وقدم مذكرة قانونية من نحو 40 صفحة. وتضمنت المذكرة نقلًا لكلمات نُسبت إلى أوليفييه سافاري، رئيس لجنة الحكام بالكاف، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية في 13 فبراير بدار السلام في تنزانيا.

وجاء في الرواية المنسوبة أن سافاري أقر بوجود تعليمات مؤسسية وُجهت إلى حكم المباراة خلال فترة توقف اللقاء. وذهبت هذه التعليمات إلى عدم معاقبة لاعبي أسود التيرانجا ببطاقات صفراء، لأن ذلك كان قد يؤدي إلى طرد لاعبين سبق إنذارهما، بهدف الحفاظ على استمرارية المباراة عند عودتهم.

وتبقى في النهاية تساؤلات حول ما إذا كان الحكم تعرض لضغوط من جهات عليا لعدم إنذار لاعبي السنغال، لضمان إكمال اللقاء. ومع انتقال النزاع إلى “كاس”، قد تكون الخطوة المقبلة هي الفصل النهائي الذي ينتظرونه جميع المتابعين.

ما الذي قد يحسمه “كاس” في حكم نهائي الكان؟

بينما يؤكد “كاف” أهمية احترام القرار النهائي، يرى جانب أن تفاصيل التوقف والقرارات التحكيمية قد تكون محور الحسم. وفي المقابل، يستند المغرب إلى قواعد اللائحة المتعلقة بمغادرة الملعب قبل نهاية المباراة.

وبين “ادعاءات الضغوط” ومواد اللوائح، تتجه القضية إلى مرحلة جديدة قد تغيّر مصير لقب أمم أفريقيا 2025. لذلك يظل السؤال مفتوحًا: هل تصمد قرارات الاستئناف أمام مراجعة “كاس”؟

#حكم_نهائي_الكان، #المغرب_السنغال، #كأس_أمم_أفريقيا_2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى