أخبار

جيسوس والنصر.. كيف تحول إلى واحد من جماهير العالمي؟

جيسوس والنصر.. لم يكتفِ جورجي جيسوس بالعمل الفني داخل الملعب، بل نجح خلال أقل من موسم في أن يبدو قريباً من نبض جماهير “العالمي”. بعد توليه المسؤولية مطلع الموسم الحالي، صار يُعامل كأنه أحدهم.

البرتغالي وصل إلى تدريب النصر بعد فترتين قاد فيهما الهلال، وتوّج خلالهما بأربعة ألقاب. ومع النصر، استمرت بصمته عبر دوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين والسوبر السعودي مرتين.

موسم تاريخي مع جيسوس والنصر

على المستوى الفني، يقدّم النصر موسماً لافتاً بقيادة جيسوس، خاصة في دوري روشن حيث يتصدر الترتيب بـ76 نقطة. ويأتي الفارق ثماني نقاط عن الهلال صاحب المركز الثاني، مع مباراة أقل.

حقق الفريق 10 انتصارات متتالية في النصف الأول من المسابقة، قبل أن يصل حالياً إلى 15 انتصاراً متتالياً. ويعد هذا إنجازاً تاريخياً لم يسبق لـ“العالمي” بلوغه في تاريخ دوري روشن.

وفي دوري أبطال آسيا، ينتظر النصر ربع النهائي حيث يواجه الوصل الإماراتي. وتؤكد المؤشرات أن الفريق يحمل حظوظاً كبيرة للتقدم إلى المراحل الأبعد بعد مستويات دور المجموعات وثمن النهائي.

هجوم هلالي وتصريحات أعادت تشكيل العلاقة

لم يكن الملعب وحده ساحة التأثير، إذ لعبت تصريحات جيسوس دوراً في تحويل الاهتمام إلى صفوف النصر. ففي يناير/كانون الثاني، جاء رده بعد هزيمة أمام الهلال 1-3 في الجولة الخامسة عشرة.

وخلال حديثه، أكد أن النصر لا يملك ما وصفه بقوة “سياسية” يمتلكها الهلال، مشيراً إلى أخطاء تحكيمية شهدها ديربي الرياض. وعكس ذلك حالة من الجدل، إذ قوبل كلامه بهجوم من جماهير الهلال، إضافة إلى شكوى من إدارة “الزعيم” للجنة الانضباط.

لكن المفاجأة جاءت من ناحية جماهير النصر، التي وجدت في التصريحات مساحة للدفاع عنه. وبعد تعاقب 3 هزائم في دوري روشن، عادت الجماهير للتفاف حوله ورفع اسمه في المنصات.

مقاطعة مؤتمرات ومغازلة مدروسة للجماهير

في فبراير/شباط الماضي، ظهرت فرصة جديدة لجيسوس لتأكيد حضوره بعيداً عن المستطيل الأخضر. قرار كريستيانو رونالدو قائد الفريق بمقاطعة المباريات دفع بتساؤلات حول السياق العام للمنافسة.

وبحسب ما تناقلته مصادر إعلامية، ربطت التقارير قرار رونالدو بدعم الهلال في انتقالات الشتاء. ولم يقف جيسوس عند حدود المراقبة، بل شارك في الإجراء عبر مقاطعة المؤتمرات الصحفية لتلك المباريات، ما لاقى إعجاباً من مدرجات النصر التي رأت فيه دفاعاً عن الحقوق.

علم النصر ورقصة نادرة.. إشارات تُحفظ

استمرت مغازلة جيسوس للجماهير حتى خلال رحلة الفريق إلى نجران لمواجهة الأخدود. وكانت اللقطة الأبرز لحظة حمله علم النصر واللوح به أمام الجميع، في مشهد تصدر تداول منصات التواصل.

ولدى سؤاله عن الفعل قبل مواجهة الاتفاق، أشار إلى أنه جاء من شعوره بالدفء نتيجة استقبال جماهيري حافل. وفي مباراة الاتفاق نفسها، ظهر وجه آخر من جيسوس في “رقصة” احتفال نادرة عقب الفوز بهدف نظيف.

هذه الروح المفاجئة بالنسبة للبرتغالي، الذي عرف عادة بصرامته وحزمه، زادت من قربه لدى جماهير النصر. ومع استمرار النتائج، بات جيسوس رمزاً لمرحلة أكثر من كونها مجرد مهمة تدريبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى