وفاة مارادونا: حارس يكشف مأساة أيامه الأخيرة
وفاة مارادونا ما زالت تثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط القضائية بعد شهادة جديدة كشفت تفاصيل مؤلمة عن الأيام الأخيرة لأسطورة الأرجنتين. ووفقاً لمصادر إعلامية، أدلى مارتن أنيبال دومينجيز، أحد حراس دييجو أرماندو مارادونا الشخصيين، بتصريحات خلال محاكمة “وفاة النجم الكبير”.
وقال الحارس إن طبيبه الخاص، ليوبولدو لوكي، لم يزره رغم التحذيرات المتكررة بشأن تدهور صحة مارادونا. وأكد أن الزيارة كانت “مفترض أن تحدث”، لافتاً إلى تعثر التعامل مع النجم بسبب مزاجه السيئ ومعاملته الصعبة للجميع.
وأوضح دومينجيز أن مارادونا كان يتلقى العلاج في المنزل الواقع على مشارف بوينس آيرس خلال تلك الفترة. وذكر أن وجه النجم كان يظهر عليه تورم متكرر في كل مرة كان يراه فيها، إضافة إلى استمرار القلق من حالته الصحية.
تحذيرات من التورم وغياب الطبيب
خلال جلسة الاستماع، عرض الادعاء رسائل حذر فيها الحارس طبيب مارادونا من تورم النجم. وأشار الشاهد إلى أنه كان يخبر الآخرين بحقيقة وضع دييجو، قائلاً إن النجم كان يتحدث مع الممرضة بأنه “ينتظر طبيبه الخاص”.
وفي رد على سؤال المدعي العام، أوضح دومينجيز أن رسائل التحذير جاءت نتيجة الحالة المتدهورة التي لاحظها يومياً. كما شدد على أن مارادونا لم يكن على ما يرام، ولم يكن يرغب في الاستحمام، أو مغادرة غرفته، أو تناول الطعام.
تجهيز حمام داخل الغرفة
وأضاف الحارس أن الطاهية “مونونا” أخبرته أيضاً بأن مارادونا لم يكن يذهب إلى الحمام. وبحسب الشهادة، تم اتخاذ قرار بتركيب حمام داخل غرفته لتسهيل احتياجاته.
وتشير المعلومات المقدمة في المحاكمة إلى أن لوكي زار مارادونا أربع مرات خلال الأربعة عشر يوماً التي قضاها في المنزل، وهي 17 و18 و20 و22 نوفمبر. كما ذكر الشاهد أن الطبيب كان يتلقى معلومات من المقربين عن سبب التورم، وأنه ناتج عن ملازمة الفراش لفترة طويلة.
تقرير التشريح.. وموعد الوفاة
توفي مارادونا نتيجة “وذمة رئوية حادة ناجمة عن تفاقم حاد لقصور القلب المزمن”، وفقاً لتقرير التشريح. وبحسب إفادات خبراء الطب الشرعي، تم العثور على ثلاثة لترات من السوائل في بطنه، وظهرت علامات “وذمة معممة” تُفهم كتراكم واسع للسوائل في أنسجة الجسم.
وإلى جانب لوكي، يتضمن ملف المحاكمة عدداً من المتهمين، بينهم الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، والأخصائي النفسي كارلوس دياز، ومنسقة الرعاية المنزلية في شركة سويس ميديكال، إضافة إلى فريق تمريض وطبيب آخرين. وتُحاكم هذه الأطراف بتهمة القتل غير العمد وفقاً لما ورد في إجراءات القضية.




