سيميوني.. خسارة سوسيداد تهز أتلتيكو وتختبر آرسنال
سيميوني يجد نفسه أمام امتحان مختلف تماماً بعد الخسارة المؤلمة لأتلتيكو مدريد أمام ريال سوسيداد في نهائي كأس ملك إسبانيا، والتي حسمها الفريق لصالحه بركلات الترجيح بنتيجة 4-3.
انتهت المباراة بالتعادل بهدفين لمثلهما في الوقتين الأصلي والإضافي، وسط أداء تبادلي للإثارة أعاد لأتلتيكو أمل التتويج أكثر من مرة.
سيميوني يفقد شبكة الأمان في نهائي الكأس
سقوط الروخيبلانكوس لا يرتبط فقط بنتيجة ليلة السبت، بل يعيد رسم حسابات تقييم مشروع دييغو سيميوني، الذي طالما نجح في حماية الفريق من ضغط اللحظة الأخيرة.
هذه المرة، تبدو مساحة الأعذار أضيق، خاصة أن أتلتيكو كان قد عاد من التأخر مرتين قبل أن يتعثر في النهاية.
سردية التعاطف تتراجع.. ومحاسبة التفاصيل تبدأ
منذ وصول سيميوني إلى أتلتيكو في ديسمبر 2011، اعتاد الفريق أن يحقق أكثر من التوقعات عبر طابع قتال جماعي وإدارة محكمة للمباريات الكبرى.
لكن الخسارة في نهائي الكأس تضع علامات استفهام حول “التفاصيل” في وقت تتساوى فيه العوامل، وتصبح الضربة الأخيرة هي الفيصل.
النهائيات الكبرى تلاحق الأرجنتيني
إرث سيميوني في المباريات النهائية يحمل جروحاً سابقة، أبرزها نهائي دوري الأبطال عام 2014 الذي انتهى بخسارة في الوقت الإضافي، ثم نهائي 2016 الذي حُسم كذلك بركلات الترجيح أمام ريال مدريد.
والآن، تأتي الخسارة من النقطة نفسها تقريباً: حين تتجمع الضغوط ويرتفع سقف الحاجة للحسم.
اختبار آرسنال.. مواجهة شرعية المشروع
بعد سقوط أتلتيكو محلياً، تتجه الأنظار إلى مهمة نصف النهائي القاري أمام آرسنال، حيث تصبح المواجهة ليست مجرد محطة أوروبية كبيرة، بل اختباراً لشرعية المشروع بالكامل.
آرسنال يُعرف بتنظيمه وقدرته على الضغط والصبر واستثمار المساحات، ما يجعل أتلتيكو مطالباً بإيقاع أعلى وقرارات أكثر ثباتاً.
هل يبرر العمر والتكلفة الإخفاق؟
سيميوني ضمن أعلى المدربين أجراً، كما أن أتلتيكو أنفق بكثافة في سوق الانتقالات خلال فترة ولايته، ما يجعل التقييم أكثر صرامة مقارنة ببدايات المشروع.
وبالتالي، فإن تكرار التعثر في محطات الحسم قد يحول القصة من إنجازات متفرقة إلى محاسبة قاسية، خصوصاً إذا انتهى الموسم دون أي لقب إضافي.
تبقى الكلمة الأخيرة داخل الملعب، لكن المؤكد أن “شبكة الأمان” التي كانت تُخفف الضغط لم تعد كما كانت، وأن آرسنال سيحاكم سيميوني على طريقته في إدارة اللحظات الكبرى.




