بوفون: رؤية “ألف كائن فضائي” أسهل من غياب إيطاليا
بوفون فتح قلبه للحديث عن كارثة الآزوري بعد فشل إيطاليا في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن الصورة الحالية للفريق كانت تبدو قبل سنوات “خيالاً”. وفي تصريحات جاءت بمناسبة صدور كتابه الجديد “Saved”، وضع الحارس الإيطالي الأسطوري الاتهام على مكامن واضحة في واقع كرة القدم الحديثة.
بوفون يصف الصدمة ويكشف خلفيات سقوط الآزوري
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة “ذا جارديان”، استخدم بوفون مجازاً ليوضح حجم المفاجأة، قائلاً إن رؤية “1000 كائن فضائي” حوله كانت أسهل من تخيل غياب إيطاليا عن ثلاث بطولات كأس عالم متتالية. وبعد الاستقالة التي طالت المدرب جينارو جاتوزو ورئيس الاتحاد جابرييل جرافينا عقب الخسارة أمام البوسنة والهرسك في نهائي الملحق، غادر بوفون أيضاً منصبه كمدير لبعثة المنتخب في مطلع أبريل.
ثلاث مشكلات يرى بوفون أنها أسقطت إيطاليا
بوفون لم يكتفِ بوصف الألم، بل قدم تحليلاً لثلاثة أسباب رئيسية يعتقد أنها ساهمت في تراجع “الآتزوري”. وأكد أن كرة القدم دخلت مرحلة جديدة جعلت الفوارق القديمة بين المنتخبات تتقلص بشكل كبير.
العولمة الكروية وتلاشي الفوارق التاريخية
المشكلة الأولى، وفق بوفون، تتمثل في العولمة الكروية؛ إذ يرى أن مستويات جميع المنتخبات باتت متقاربة، وأن متوسط جودة اللعب ارتفع لدى الجميع. وبذلك لم تعد إيطاليا قادرة على الاستفادة من الفروقات التي كانت تمنحها ميزة تنافسية.
فقدان ميزة إيطاليا التكتيكية
أما السبب الثاني فهو فقدان الميزة التكتيكية؛ إذ أشار إلى أن إيطاليا كانت قبل نحو 15 عاماً تتفوق تكتيكياً على منافسيها بصورة ملحوظة. لكن هذه القفزة انعكست على الأداء الحالي، حيث تراجعت القدرة على فرض نمط لعب يربك الخصوم.
غياب المبدعين الذين يصنعون الفارق
الجزء الثالث من التشخيص يتعلق بالإبداع؛ فبوفون يرى أن المنتخب يضم لاعبين رائعين، لكنه يفتقر للمواهب الإبداعية من طراز روبرتو باجيو، أليساندرو ديل بييرو، أو فرانشيسكو توتي. ويعتقد أن هذه الأسماء كانت قادرة على صناعة الفارق في أصعب اللحظات، وهو ما ينقص “الآتزوري” حالياً.
بوفون يدعو للتغيير بدل إنكار المشكلة
في ختام حديثه، شدد بوفون على ضرورة مواجهة الحقيقة والتعامل مع الأسباب بوضوح، قائلاً إن إيطاليا تحتاج إلى تغيير حقيقي. واعتبر أن تحليل المشكلة بطريقة صحيحة قد يصنع مستقبلاً أفضل، بينما سيؤدي الاستمرار في إنكارها إلى تكرار الأزمات.




