جوارديولا: قرار تأخر عامًا.. لماذا يرحل عن مانشستر سيتي؟
جوارديولا يغادر قلعة الاتحاد بعد 10 أعوام على رأس القيادة الفنية في مانشستر سيتي، وسط حديث واسع عن كواليس قرار الرحيل الذي تأخر عامًا. قرار المدرب الإسباني جاء بعد موسم أنهى فيه الفريق المنافسة على الدوري بالتعادل 1-1 مع بورنموث، ليبتعد الفارق عن المتصدر آرسنال إلى 4 نقاط قبل الجولة الأخيرة.
وفي ختام رحلة استمرت سنوات طويلة من الهيمنة القارية والمحلية، حقق جوارديولا إنجازات لافتة أبرزها الفوز بلقب الدوري 6 مرات، إلى جانب تتويج وحيد بدوري أبطال أوروبا. كما أن رحيله اتخذ طابعًا خاصًا، لأن هذه هي المرة الأولى التي يخسر فيها لقب الدوري مرتين متتاليتين في أي بلد يدربه.
جوارديولا وخسارة بريميرليج.. ما الذي حدث؟
تعثر مانشستر سيتي بالتعادل أمام بورنموث أنهى فرصه في اللحظة الأخيرة، رغم المنافسة القوية التي خاضها حتى نهاية الموسم. وفي المقابل، منح ذلك ميكيل أرتيتا فرصة التتويج بأول ألقابه مع آرسنال في المسابقة منذ 22 عامًا.
ومع أن الفريق نجح في جمع الثنائية المحلية، بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، فإن لقب الدوري ظل بعيدًا هذا الموسم. وتفيد مصادر إعلامية بأن اسم إنزو ماريسكا سيقود الفريق خلفًا لجوارديولا بعد إعلان الرحيل بنهاية الموسم الحالي.
إرهاق بعد عقد كامل مع مانشستر سيتي
وفقًا لما ذكرته صحيفة “تيليجراف” البريطانية، استضاف جوارديولا أحد المدربين المنافسين في مكتبه خلال الموسم الماضي، وأخبره برغبته في المغادرة. لكن الظروف آنذاك لم تسمح بتنفيذ الخطوة، فقرر الاستمرار وترك القرار إلى وقت لاحق.
وترتبط أسباب التأجيل أيضًا بمرحلة إعادة بناء مرتبطة برحيل المدير الرياضي السابق تشيكي بيجيريستاين، حيث رأى المدرب أن من الضروري منح الوقت للاستقرار. كما كشفت التقارير أنه شعر بالإرهاق واحتاج إلى الراحة، قبل أن يختار الرحيل الآن بعد اكتمال فكرة “10 سنوات كاملة” مع سيتي.
مباركة وقت الرحيل وهو في القمة
تؤكد المعطيات أن جوارديولا فضّل المغادرة وهو في حالة فنية جيدة، مستفيدًا من التتويجات المحلية التي منحت الفريق شعورًا بالارتياح. ويأتي القرار بعد أن ظل المدرب متحفظًا على مستقبله طوال الموسم، قبل الإعلان النهائي في الأسبوع الأخير من موسم 2025-2026.
وجهة دولية محتملة: تدريب منتخبات
وبخصوص المحطة المقبلة، تشير تقارير إلى أن جوارديولا قد يتجه للعمل مع منتخبات وطنية بدلًا من قيادة نادٍ. وتذكر مصادر إعلامية أن البرازيل وإنجلترا هما من بين الخيارات التي تثير اهتمامه بشكل خاص.
وتوضح التقارير أن عشق جوارديولا للقميص البرازيلي والثقافة الكروية هناك يمثل جزءًا من انجذابه، إضافة إلى الاهتمام بملف منتخب البرازيل الذي لم يتوج بكأس العالم منذ 2002. كذلك يرد ذكر توماس توخيل كخيار مرتبط بإنجلترا حتى أمم أوروبا 2028، مع وجود تواصل سابق بين الاتحاد الإنجليزي وجوارديولا قبل التعاقد مع المدرب الألماني.
وبينما ينتظر الجميع تفاصيل المرحلة الجديدة، يبقى رحيل جوارديولا عن مانشستر سيتي نهاية حقبة كاملة من التأثير الفني، وسط تطلع جماهيري لمرحلة يقودها إنزو ماريسكا.




