رحيل أليكسيا بوتياس يهز أركان برشلونة بعد 14 موسمًا
رحيل أليكسيا بوتياس يهز أركان كرة القدم النسائية الأوروبية، بعد إعلان الإسبانية، قائدَة برشلونة وحاملة الكرة الذهبية، إنهاء رحلتها مع النادي الكتالوني عقب 14 موسمًا استثنائية.
وبحسب مصادر إعلامية قريبة من النادي، اتخذت بوتياس قرارها بخوض تحدٍ جديد خارج إسبانيا، في وداع يكتسب ثِقَلًا مضاعفًا لأنها تنهي مسيرتها بعد موسم تاريخي حصدت خلاله 4 ألقاب.
وداع من القمة بعد موسم تاريخي
لم يكن رحيل أليكسيا بوتياس مجرد تغيير في التشكيلة، بل لحظة مفصلية لبرشلونة الذي رسّخت خلاله القائدة الكتالونية نموذجًا للهيمنة محليًا وقاريًا.
فبعد سنوات من العمل المتراكم والتطور المستمر، جاءت النهاية بعد إكمال موسم غني بالإنجازات، ليمنح النادي إضافة أخيرة إلى سجلّه من الألقاب.
من حلم طفولة إلى أسطورة في كامب نو
بدأت قصة بوتياس في يوليو 2012، عندما التحقت بألوان برشلونة بعمر 18 عامًا قادمة من موليت ديل فايس، وسط أجواء الحلم الذي كان يرافقها منذ الطفولة.
وخلال تلك المرحلة، عملت على ترسيخ حضورها كركيزة أساسية، خصوصًا بعد توجيه تشافي لورينس حينها، لتتحول من لاعبة موهوبة إلى قائد يقود الفريق نحو التحول الكبير.
أرقام لا تُصدق.. 508 مباراة و230 هدفًا
تغادر أليكسيا بوتياس كامب نو بعد 508 مباريات بقميص برشلونة، وهو رقم يجعلها أحد أبرز الأسماء في تاريخ النادي على مستوى الفريق النسائي.
وعلى المستوى التهديفي، وصلت إلى 230 هدفًا، لتصبح الهدّافة التاريخية للفريق، وثاني أفضل هدافة في تاريخ برشلونة بأكمله، خلف ليونيل ميسي فقط.
37 لقبًا وثنائية القمة القارية
وتفخر بوتياس برصيد 37 بطولة، تضم 10 ألقاب في الدوري الإسباني و8 كؤوس ملك، بالإضافة إلى 4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا.
كما أحرزت لقبين رباعيين في موسمي 2024 و2026، لتتعزز مكانتها بوصفها الأكثر تتويجًا في تاريخ برشلونة.
الكرة الذهبية والعودة بعد إصابة قاسية
في عامي 2021 و2022، توّجت أليكسيا بجائزة أفضل لاعبة في العالم، لتصبح أول لاعبة في تاريخ برشلونة تفوز بالكرة الذهبية مرتين.
لكن التحدي الأكبر جاء صيف 2022 حين تعرضت لإصابة بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي أثناء مشاركتها مع المنتخب الإسباني، ثم عادت بعدها لتستعيد مكانها وتؤثر من جديد.
تراث تتويج كأس العالم وبصمة في دوري الأبطال
بعد قرابة عام من الغياب، شاركت في كأس العالم 2023 التي توجت بها إسبانيا، قبل أن تعود لتسجيل بصمتها في دوري أبطال أوروبا.
ومن خلال مشاركتها في ملعب سان ماميس، ساهمت بهدف ثانٍ في مرمى أولمبيك ليون، مانحًا برشلونة لقبه الثالث في دوري الأبطال، في لحظة أكدت تطور كرة القدم النسائية إلى ظاهرة عالمية.
أكثر من لاعبة.. قائدَة صنعت جيلًا
كان رحيل أليكسيا بوتياس يحمل معنى رياضيًا وإنسانيًا معًا، إذ تميزت بأخلاقها وصراحتها وهدوئها وولائها لبرشلونة.
ومع وداعها، لا يغادر كامب نو مجرد اسم كبير، بل يغادر رمزًا ألهم جيلاً من اللاعبات، ورسّخ فكرة أن القائد يصنع تاريخ النادي كما يصنع الألقاب.




