لعنة 2026.. كيف تبدلت الملاعب المغربية؟
لعنة 2026.. بدأت الصورة تتبدل فورًا مع انتكاسات متتالية ضربت الكرة المغربية بعد فترة تألق طويلة استحوذت خلالها على الأضواء قارياً وعالمياً.
ففي السنوات الأخيرة، كانت الملاعب المغربية مسرحاً للاحتفالات والإنجازات، سواء مع المنتخب الأول أو الفئات السنية، وصولاً إلى كرة القدم النسائية وكرة الصالات. لكن عام 2026 قلب المشهد رأساً على عقب، وأدخل الجماهير في دوامة حسرة بعد ضياع عدة فرص للتتويج داخل الوطن.
طفرة تاريخية سبقت لعنة 2026
قبل التحول الحاد، دخل المغرب حقبة من النجاحات غير المسبوقة رفعت سقف التوقعات. ويبرز في الواجهة ما حققه المنتخب المغربي الأول في كأس العالم 2022 بقطر، حين أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف النهائي قبل أن ينهي البطولة في المركز الرابع.
كما توّج المغرب بكأس أمم أفريقيا 2025 وفق سياق اعتباري، رغم خسارته المباراة النهائية أمام السنغال، مع بقاء الملف لدى محكمة التحكيم الرياضي “كاس” بعد الطعن السنغالي. وفي السياق ذاته، حصد المنتخب لقب كأس العرب 2025 في قطر بعد الفوز على الأردن.
على مستوى الفئات، واصل المنتخب الأولمبي تألقه مع التتويج بكأس أمم أفريقيا تحت 23 عاماً عام 2023، ثم نيل الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024. وفي ما يخص كرة القدم داخل القاعة، حافظ المغرب على حضور قوي قاري وعربي عبر التتويج المتكرر بكأس أفريقيا للصالات.
2026.. الأحلام المكسورة داخل المغرب
رغم الزخم السابق، بدا وكأن لعنة 2026 ترتبط بتفاصيل صغيرة تحولت إلى ضربات كبيرة. فقد دخل المغرب كأس أمم أفريقيا 2025 وسط آمال واسعة بأن يعود باللقب لأول مرة منذ عقود، ليصل إلى النهائي ثم يتعرض لصدمة مدوية بخسارة أمام السنغال في الرباط.
ومع استمرار الجدل بعد صافرة النهاية بسبب قرار اعتباري، عاد التعقيد من جديد مع الطعن السنغالي لدى “كاس”، ما جعل مصير الكأس معلّقاً حتى الآن. هذه السلسلة من الوقائع عمّقت شعور الجماهير بتبدد حلم كان قريباً جداً.
الأندية تتراجع.. والهيبة تصطدم بعقبات 2026
لم تقتصر الخسارات على المنتخبات فقط، بل امتدت إلى الأندية التي واجهت لحظات قاسية. فالجيش الملكي كان على بعد خطوة من استعادة لقب دوري أبطال أفريقيا، قبل أن يسقط في النهائي أمام ماميلودي صنداونز.
وخسر الفريق لقاء الذهاب في جنوب أفريقيا بهدف دون رد، قبل أن يكتفي بالتعادل في الإياب بالمغرب، لتضيع فرصة اعتلاء العرش القاري وسط حسرة واضحة لدى أنصاره.
السنغال.. عقدة جديدة تزيد من لعنة 2026
في استكمال لمسلسل الصدمات، تكررت “السنغال” كعامل مؤلم في بطولة كأس أمم أفريقيا 2026 الخاصة بالناشئين. كان المنتخب المغربي قريباً من الخروج في الوقت الأصلي لنصف النهائي بعد التأخر بهدف، قبل أن يأتي هدف إسماعيل العود في الوقت بدل الضائع ويعيد الأمل.
لكن الحلم لم يكتمل، إذ انتهت المواجهة بركلات الترجيح، ليخسر “أشبال الأطلس” بطاقة التأهل للنهائي. وتشير المعطيات إلى أن المغرب سيلتقي مصر في مباراة تحديد المركز الثالث، بينما تتجه الأنظار إلى لقاء السنغال أمام تنزانيا في النهائي.
كأس العالم 2026.. فرصة لمحو الخيبة
على الرغم من سلسلة إخفاقات 2026، ما زالت الجماهير المغربية تتمسك بالأمل قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وتبقى استعادة الزخم الذي صُنِع في مونديال قطر عنواناً للعودة إلى طريق المنافسة على أعلى المستويات.
وتنتظر مهمة صعبة فريق “أسود الأطلس” مع مدرب جديد هو محمد وهبي خلفاً لوليد الركراكي. وبين ذكريات الإنجازات القريبة ومرارة 2026، يظل السؤال الأبرز: هل تنجح البطولة في إنهاء لعنة 2026 وإعادة البسمة للجمهور المغربي؟



