مونديال 2026.. رياض محرز يبحث عن مسك الختام
مونديال 2026 يقترب من رياض محرز، نجم الجزائر الذي يتهيأ لكتابة الفصل الأخير من رحلته الدولية بقميص “محاربي الصحراء”. وتتصاعد الحكاية مع كل محطة، من أوروبا إلى القارة السمراء، وصولاً لنهائيات يصفها كثيرون بـ”رقصة الوداع”.
من ليستر إلى مانشستر سيتي.. صناعة الأسطورة
بدأ رياض محرز صعوده من الملاعب الفرنسية، قبل أن يبرز بقوة مع ليستر سيتي في 2016. هناك رسم “المعجزة” بالتتويج بالبريميرليج، وهو إنجاز وضعه على رأس قائمة أبرز نجوم إنجلترا.
ثم انتقل إلى مانشستر سيتي تحت قيادة بيب جوارديولا، ليصبح جزءاً أساسياً في ماكينة حصد البطولات. ومع التتويج بدوري أبطال أوروبا، ترسخت صورة محرز كصانع قرار وهدّاف قادر على تغيير مجرى المباراة.
محرز والتتويج القاري الذي لا يُنسى
على المستوى الدولي، ارتبط اسم رياض محرز بلحظات فارقة مع المنتخب الجزائري، وأبرزها نهائي المعركة في كأس الأمم الأفريقية 2019. وفي نصف النهائي أمام نيجيريا، سجّل في الدقيقة 95 من ركلة حرة مباشرة، لتتأرجح آمال “الخضر” نحو اللقب.
لم تكن تلك اللحظة هدفاً عادياً، بل شرارة أعادت تشكيل البطولة للجزائر، مع قيادة جمال بلماضي حينها. وبفضل خبرة محرز وهدوئه، تحول إلى ملهم حقيقي داخل المستطيل الأخضر وخارجها.
غصة الكاميرون.. والتمسك بالحلم
ومع أن كرة القدم تمنح الأفراح، فإنها لا تتأخر في اختبار الصبر. عاش محرز صدمة قاسية في مارس 2022، عندما تبدد حلم التأهل لمونديال قطر أمام الكاميرون في آخر اللحظات.
ورغم تتابع خيبات بعض الاستحقاقات، ظل قائد المنتخب متمسكاً بمكانه وهدفه الأكبر. ومع تغيّر المشهد الفني داخل صفوف “الخضر”، اتخذت التجربة طابعاً جماعياً، لكن بصمة محرز بقيت محوراً ثابتاً.
مونديال 2026.. رقصة الوداع لساحر المحاربين
مع بلوغه 35 عاماً، يدرك رياض محرز أن مونديال 2026 يمثل محطته الأخيرة الأكثر حسماً. لم يعد الهدف مجرد المشاركة في المحفل العالمي، بل قيادة جيل جديد وترك بصمة تليق باسم “ساحر الجزائر”.
وتنشد الجزائر في هذه النسخة تعويض غياب 2022، ومحو آثار الإخفاق الأفريقي الذي سبق الاستحقاقات الأخيرة. وبالنظر لمسيرته، تبدو مونديال 2026 أقرب لأن تكون مسك الختام: رقصة وداع ترفع فيها “محاربي الصحراء” مستوى الطموح.




