دوري أبطال اسيا

مهمة صعبة في مونديال مدرب الديوك.. وداع ديشامب يحفزه إنجاز إيطالي

مهمة صعبة في مونديال مدرب الديوك الأخير.. لن تكون مجرد حملة بحث عن لقب جديد، بل وداعاً مدروساً لمدرب فرنسا ديدييه ديشامب، الذي حدد مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك كآخر محطة في مشواره.

ديشامب أكد أنه سيغادر بعد البطولة، منهياً حقبة بدأت عام 2012، بينما وصفت قيادة الاتحاد الفرنسي قرار الرحيل بأنه “البطولة الكبرى الأخيرة للمدرب بعد 14 عاماً في القيادة”، ما يجعل كل مباراة مقبلة قابلة لأن تكون صفحة ختامية في التاريخ.

الوداع بعد 14 عاماً.. أطول مسار لفرنسا في عصر المدربين

أربع عشرة سنة مع منتخب بحجم فرنسا ليست رقماً تقليدياً، إذ قاد ديشامب الديوك في 7 بطولات كبرى، ويأتي مونديال 2026 ليكون السابع والأخير في مسيرته على رأس الجهاز الفني.

ورغم أن فرنسا اعتادت تغيير المدربين سريعاً نسبياً، فإن الاستمرارية التي صنعتها فترة ديشامب أصبحت نادراً ما يتكرر في الكرة الأوروبية، خصوصاً مع وصول الفريق لنهائي 2018 وتكرار المنافسة حتى نهائي 2022.

هذا التوقيت يمنح المدرب حرية نادرة بعيداً عن ضغط التجديد أو الحسابات السياسية، ليتركز التركيز على إنهاء الرحلة من الباب الكبير.

مطاردة بوتسو.. حلم اللقب الثاني كمدرب قبل الرحيل

منذ زمن بعيد، يظل اسم فيتوريو بوتسو مرتبطاً بإنجاز كروي نادر، إذ كان المدرب الإيطالي الوحيد الذي حقق كأس العالم مرتين متتاليتين، وهو رقم يشعل الحافز لدى أي مدرب يقترب من لحظة المجد.

إذا تمكن ديشامب من إضافة لقب 2026 كمدرب، فسيكون أمام فرصة لكسر احتكار يعود لحقبة مختلفة تماماً من حيث عدد المنتخبات وصعوبة الطريق عبر الأدوار.

وليس لقب 2018 مجرد نتيجة تاريخية، إذ تشكل عبر سلسلة انتصارات أمام خصوم كبار، بينما برهنت الخسارة في نهائي 2022 أن مشروع ديشامب لم ينته، بل تطور إلى مرحلة أكثر نضجاً.

لماذا تبدو 2026 أصعب من الماضي؟

المنافسة الحالية أكثر اتساعاً، والمنتخبات أكثر جاهزية، مع تغير شكل التحديات مقارنة بما كانت عليه المونديالات سابقاً، ما يجعل تكرار سيناريو النجاح أصعب من مجرد تكرار نهائي.

لكن رهانه الأكبر يتمثل في تحويل تجربة سنواته الطويلة إلى صيغة جديدة قادرة على الفوز، حتى في مباراة قد تكون الأخيرة معه.

من رماد 2010 إلى آلة نهائيات.. إرث ديشامب كامل

عندما تولى ديشامب المهمة في 2012، كانت فرنسا خارجة من أزمة كبرى عام 2010، حيث ضجت الساحة بقرار إضراب علني للاعبي المنتخب احتجاجاً على استبعاد نيكولا أنيلكا، لتدخل البلاد حقبة من الاهتزاز.

الآن، ومع قرب الرحيل، تظهر صورة مكتملة: جيل 2014-2018 اعتمد الصلابة والواقعية، بينما جيل 2022-2026 يميل للهجوم والموهبة مع وجود مبابي كواجهة مؤثرة.

النتائج تعكس حجم التحول: نهائيات كبرى متتالية تقريباً، واستمرار الوصول لأدوار متقدمة، بما يجعل فكرة “الوداع” مرتبطة بالإنجاز لا بالانكسار.

آخر رقصة.. ضغوط الوداع ورهان تشكيل جديد

التحدي الأكبر أمام ديشامب في مونديال 2026 ليس الخصوم فقط، بل كيفية إدارة لحظة الوداع نفسها، في ظل أسئلة داخلية حول مستقبل الفريق بعد رحيل المدرب.

رحيل الحرس القديم يفتح باب التغيير: لم يعد هناك لوريس في المرمى ولا جيرو كمحطة هجومية تقليدية، كما أن المنتخب تحول عملياً إلى فريق مبابي، مع ضرورة إيجاد حلول في الوسط والدفاع.

ديشامب تحدث عن تدوير التشكيلة في الوديات، سعياً لتحقيق توازن أخير قبل المونديال، مع بحث عن بديل لكانتي في الوسط، ورفع جاهزية الدفاع بجوار ساليبا، إضافة إلى وجود مهاجم يساند مبابي في صناعة الأهداف.

السيناريو المثالي يعني رحيل ديشامب بلقب جديد يكتمل به إرثه، بينما يبقى كابوس 2022 قائماً كتحذير من أي تراجع في اللحظة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى