غياب التمثال لومومبا يثير الجدل في المونديال
غياب التمثال لومومبا عن مدرجات كأس العالم 2026 أثار جدلًا واسعًا، بعدما عجز المشجع الكونغولي الشهير ميشيل نكوكا عن حضور مباراة منتخب بلاده أمام البرتغال مساء الأربعاء. النجم الذي اعتاد الظهور طوال 90 دقيقة بتثبيت جسده كأنه تمثال، غاب عن الصورة للمرة الأولى.
وعلى أرض الملعب، نجح منتخب الكونغو الديمقراطية في انتزاع نقطة ثمينة بتعادله الإيجابي 1-1 مع البرتغال، ضمن انطلاقة مشواره في المونديال. وتزامن اللقاء مع غياب لومومبا الذي كان حاضرًا خلال بطولة أمم أفريقيا 2025 في المغرب.
لماذا اختفى لومومبا؟
وبحسب مصادر إعلامية، فإن لومومبا لم يتمكن من المشاركة في مدرجات المباراة بسبب خضوعه لحجر صحي لمدة 21 يومًا عقب تفشي فيروس إيبولا. ورغم تشابه الظروف داخل الملعب، فإن سبب الغياب جاء إداريًا وصحيًا لا يتعلق بالالتزام الجماهيري.
ويُعرف لومومبا بشهرته الاستثنائية، إذ يقف وسط الجماهير رافعًا إحدى ذراعيه، بينما تهتف العشرات وتقفز احتفالًا. ويؤدي تفرّده إلى تحويله إلى نقطة مرجعية للكاميرات، حيث تتجه إليه العدسات في كل لقطات المدرجات.
تفاصيل حضوره المعتاد.. وتميّزه كتمثال بشري
يلبس لومومبا بدلات زاهية الألوان مستوحاة من علم جمهورية الكونغو الديمقراطية، وغالبًا ما ينسقها مع نظارات بطراز قديم وتسريحة مميزة. وبفضل هذا الزي، يصبح سهل التعرف عليه بين آلاف المشجعين في أي مباراة.
لكن ما يلفت الأنظار أكثر هو “التزامه”؛ إذ لا يتفاعل مع الأهداف أو الأخطاء أو اللحظات الحاسمة، وتظل ملامحه ثابتة ووضعية جسده جامدة حتى نهاية اللقاء. هذا السلوك يحوّله فعليًا إلى تمثال بشري داخل الاستاد.
هل يعود أمام كولومبيا؟
ومع غيابه عن مواجهة البرتغال، تتجه الأنظار إلى المباراة المقبلة لمنتخب الكونغو الديمقراطية أمام كولومبيا. ويأمل أن يعود لومومبا إلى المدرجات، بعدما أصبحت عودته مؤكدًا أنها “عودة طال انتظارها” لدى متابعيه.
وبذلك، قد تعود صورته المعتادة لتظهر مجددًا في الكاميرات، ليستعيد لقب “التمثال” حضوره الجماهيري، وسط توقعات بأن يكون غيابه مجرد استثناء مرتبط بظروف صحية مؤقتة.




